استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، اليوم الأحد، الدكتور محمد عبد الغني، نقيب المهندسين، عبر برنامج «حروف الجر» على «نجوم إف إم»، للحديث عن أوضاع المهندسين والتحديات التي تواجه المهنة، إلى جانب خطط النقابة لتأهيل الخريجين وتحسين الخدمات المقدمة لأعضائها.
وقال الدكتور محمد عبد الغني إن هناك شروطًا ولوائح تحكم عملية الانضمام إلى نقابة المهندسين، موضحًا أن النقابة تأسست في مرحلة تاريخية مهمة من تاريخ مصر، بالتزامن مع الانتقال من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري.
وأضاف: «أي طالب يتخرج في كلية الهندسة ويحصل على درجة البكالوريوس مختومة من المجلس الأعلى للجامعات، يتم قيده مباشرة في النقابة، وهناك تدرج في المهنة».
وأشار إلى أن تاريخ الهندسة في مصر يمتد إلى عصور قديمة، مستشهدًا بما تركه المصريون القدماء من آثار هندسية بارزة، وفي مقدمتها الأهرامات والمعابد.
تأهيل المهندس بعد التخرج
وأكد نقيب المهندسين أهمية إثبات جدارة من يمارس المهنة، موضحًا أن النقابة تعمل وفق نظام للجدارات الهندسية، يتطلب حصول المهندس على تدريب مهني بعدد محدد من الساعات، إلى جانب اجتياز دورات تدريبية معتمدة من الجهات التابعة للنقابة.
وأوضح: «الكورس يأخذ 42 ساعة إلى 70 ساعة، ويحصل المهندس على كورسات معتمدة من جهات النقابة، ومن المهم أن يكون المهندس قد عمل في مكان لمدة عام ويثبت ذلك، وأن يكون قد حقق مستوى معقولًا في اللغة».
ولفت إلى وجود أزمة تتعلق بمستوى اللغات لدى بعض الخريجين، موضحًا أن المهندس يحتاج إلى إتقان لغات مثل الإنجليزية والفرنسية والصينية، قبل استكمال المتطلبات اللازمة والتقدم إلى شعبته للحصول على لقب «مهندس ممارس»، وهو ما يساهم في الارتقاء بمستواه المهني.
200 ألف مهندس عاطل
وكشف عبد الغني عن وجود تحديات تتعلق بالتوظيف، قائلًا: «لدينا نسبة بطالة في المهندسين تصل إلى 200 ألف مهندس».
وأكد في الوقت نفسه أن المهندس المصري يمثل عنصرًا رئيسيًا وفاعلًا في مختلف أماكن العمل التي يتواجد بها، مشددًا على أهمية العمل على تطوير مهارات المهندسين ورفع كفاءتهم.
وأوضح أن معظم الجامعات تفرض على طلابها التدريب خلال فترة الدراسة، إلا أن ذلك لا يغني عن التأهيل المهني المتخصص بعد التخرج.
وواصل: «لدينا تحديات كثيرة في المهنة يجب أن نعمل عليها، ولكي نحسن جودة حياة المصريين، يجب أن نحسن جودة المهندسين الذين يقومون بالأمور التي تسعد المصريين».
وأوضح نقيب المهندسين أن النقابة تضم 7 شعب رئيسية، مشددًا على عدم وجود تخصص يحظى بمعاملة أقل من تخصص آخر داخل النقابة.
وقال إن التحدي الأساسي يتمثل في تأهيل الخريجين الجدد بالشكل المناسب لسوق العمل، موضحًا أن خريج هندسة الحاسبات يدرس تخصصه، في الوقت الذي تعد فيه شعبة الكهرباء واحدة من أكبر شعب النقابة.
وأشار إلى رغبة النقابة في إجراء دراسات حول إمكانية إنشاء شعب جديدة، وفقًا لاحتياجات سوق العمل المستقبلية، قائلًا: «نريد عمل دراسات عن إنشاء شعب جديدة، ونرى التخصصات المطلوبة لعشر سنوات قادمة في مصر والدول المحيطة بنا، وندرس الفجوة المهارية الموجودة لدى المهندسين في الأعمار المختلفة، ونخرج بنتيجة إيجابية للمستقبل».
وتحدث عبد الغني عن خطط النقابة لتحسين مستوى حياة أعضائها، مؤكدًا أن المهندسين بحاجة إلى سكن جيد ورحلات وخدمات متكاملة، شأنهم شأن أعضاء النقابات الأخرى.
وقال: «المهندسون يحتاجون سكنًا جيدًا ورحلات وحياة كاملة تُرتب لهم مثل دور أي نقابة طبيعية».
وأضاف أن النقابة ستعمل على تنفيذ مشروعات في مختلف أنحاء مصر بسعر التكلفة، مع السعي للتعاون مع صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري ووزارة الإسكان من أجل استدامة هذه المشروعات، بحيث يدفع المهندس قيمة التكلفة.
كما كشف عن خطة لتعزيز منظومة الرعاية الصحية للمهندسين، موضحًا أن النقابة اتخذت خطوات لدعم هذا الملف بقيمة 75 مليون جنيه، بهدف توفير خدمة صحية حقيقية للأعضاء.
وأشار كذلك إلى ملف المقابر، قائلًا إن النقابة تسعى للحصول على أراضٍ في مختلف أنحاء مصر وتوفيرها للمهندسين بسعر التكلفة.
وفيما يتعلق بالنوادي، أوضح أن النقابة تستهدف تحويلها إلى مراكز استثمارية تنتشر في مختلف أنحاء الجمهورية، مع توفير فرق رياضية وتنظيم منافسات وأنشطة متنوعة.
واختتم نقيب المهندسين حديثه بالتأكيد على أن تحسين حياة المهندس سينعكس بصورة إيجابية على المجتمع، قائلًا: «نقدر نخلي مصر أفضل لو المهندسين حياتهم أصبحت أفضل، فمهم يكون دخل المهندس الخاص به محترمًا ومهمته محترمة».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار