استضاف محمد عبد الوهاب «هوبا»، اليوم الاثنين، عبر برنامج «في الاستاد» على نجوم إف إم، فريق «حلم» المصري، احتفالًا بتتويجه بلقب البطولة العالمية لكرة القدم لذوي الإعاقة «جنيون كاب» التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية.
وحقق فريق «حلم» إنجازًا تاريخيًا بعدما أصبح أول فريق مصري يتوج بلقب البطولة في مشاركته الأولى، وسط منافسة قوية بمشاركة فرق من 53 دولة.
وتوج الفريق المصري باللقب عقب فوزه على أندورا في المباراة النهائية بنتيجة 2-1، بعدما حقق انتصارات على منتخبات إسبانيا وتركيا وكوستاريكا وأيسلندا خلال مشواره في البطولة.
وقالت آمنة الساعي، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة مشروع «حلم»، إن فكرة المؤسسة بدأت بعد تجربة شخصية في ألمانيا، موضحة: «بعد الجامعة زرت متحفًا للمكفوفين في ألمانيا، وشاهدت كيف كانوا يتعاملون مع الحياة بشكل طبيعي. وبعدها قررت مع أحد أصدقائي أن نبدأ مشروعًا يهتم بقضايا الإعاقة».
وأضافت: «بحثنا عن هذا الملف في مصر، واكتشفنا أن أغلب الجهود كانت فردية، ومن هنا جاءت فكرة مشروع حلم ليكون مؤسسة تنموية وليست خيرية، تقدم خدمات للشركات وتعمل على تغيير نظرة المجتمع إلى الأشخاص ذوي الإعاقة».
وتابعت: «نحن نؤمن بأن الاعتراف بوجود المشكلة هو الخطوة الأولى، لكن في الوقت نفسه هؤلاء أشخاص قادرون على تحقيق إنجازات للدولة، وكل ما يحتاجونه هو الحصول على الفرصة المناسبة. لذلك نعمل على جميع المستويات، ومنذ 15 عامًا نحاول دفع الشركات إلى الاستثمار في الأشخاص ذوي الإعاقة».
وأكدت أن إبراز إنجازات أصحاب الهمم كان أحد أكبر التحديات التي واجهتها المؤسسة، قائلة: «كان من المهم جدًا بالنسبة لنا أن نبرز إنجازات الأشخاص ذوي الإعاقة، ولذلك قررت ترك عملي والتفرغ لمؤسسة حلم».
وأشارت إلى أن المؤسسة ساهمت في جهود تطوير التشريعات المصرية المتعلقة بحقوق ذوي الإعاقة، موضحة: «ساهمنا في تغيير القانون المصري لضمان حقوق ذوي الإعاقة في العديد من المجالات، سواء في المواصلات أو الوزارات والجهات المختلفة».
وعن تتويج فريق «حلم» باللقب العالمي، قالت: «الحمد لله أن ربنا جعلنا نفوز بهذا الكأس، خصوصًا أن كرة القدم تحظى بحب كبير من الجميع، وهذا الإنجاز سلط الضوء على مسيرتنا».
وواصلت: «ذهبنا أيضًا إلى كأس العالم للإعاقات الذهنية، وعندما يشاهد الناس المباراة لا يشعرون بأن هؤلاء اللاعبين لديهم إعاقة ذهنية، لأن المستوى الذي يقدمونه كان مبهرًا للغاية».
وربطت الساعي بين الإنجاز الرياضي والتوجه الرسمي نحو دعم ذوي الإعاقة، قائلة: «توجه الدولة لدعم ذوي الإعاقة جعلهم لا يشعرون بالتهميش، وعندما حصلوا على الفرصة استطاعوا الفوز بكأس العالم».
وشددت على أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع نطاق التجربة، موضحة: «نريد أن نعمل مع آلاف الشركات وأن يكون لديها أشخاص من ذوي الإعاقة، وأن نستثمر في قدراتهم. وفريق كرة القدم كان مهمًا جدًا في تسليط الضوء على ما حققناه».
واختتمت: «دورنا القادم هو تكبير النموذج والحصول على دعم أكبر من الوزارات المختلفة، وتكوين فرق وكوادر أقوى. كما نطالب الأندية المصرية بدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتدريبهم بشكل أكثر احترافية، ونريد أن يشارك أكبر عدد ممكن منهم في البطولات، مع تطوير مستواهم في كرة القدم بصورة احترافية».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار