استضاف محمد عبد الوهاب «هوبا»، اليوم الاثنين، عبر برنامج «في الاستاد» على نجوم إف إم، فريق «حلم» المصري، للاحتفال بالإنجاز التاريخي الذي حققه الفريق بعد التتويج بلقب البطولة العالمية لكرة القدم لذوي الإعاقة «جنيون كاب» في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأصبح فريق «حلم» أول فريق مصري يتوج بلقب البطولة في مشاركته الأولى، بعدما خاض منافسات قوية بمشاركة فرق من 53 دولة، قبل أن يحسم اللقب بالفوز على أندورا 2-1 في المباراة النهائية، عقب انتصاراته على إسبانيا وتركيا وكوستاريكا وأيسلندا.
وتحدث عبد الله عصام ومحمود تريكة، عضوا فريق «حلم»، عن كواليس الإنجاز التاريخي، ورحلتهما مع الرياضة ومشروع تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
عبد الله عصام: لم نتوقع التتويج باللقب
قال عبد الله عصام إنه كان من مؤسسي فريق كرة القدم لذوي الشلل الدماغي، قبل أن ينضم إلى مؤسسة «حلم» متطوعًا عام 2014، مؤكدًا أن هدفه الأساسي كان دائمًا تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالات.
وأوضح: «قمت بتأسيس فريق لذوي الشلل الدماغي، وفي 2014 انضممت إلى مؤسسة حلم متطوعًا، وعملت في مختلف المجالات، وكان هدفي دائمًا تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في كل المجالات».
وأضاف: «كانت الرياضة واحدة من أهم مسارات التمكين، لأنها تحقق تأثيرًا كبيرًا في وقت قصير، وأسست الفريق بدعم من وزارة الشباب والرياضة، ثم عملنا على تأسيس اتحاد اللعبة».
وكشف عصام أن الفريق لم يكن يتوقع التتويج باللقب العالمي، قائلًا: «لم أكن أتوقع تحقيق هذا الإنجاز الكبير، خاصة أننا لم نكن نملك خبرة دولية، وكان أملي أن نحصل على المركز الثاني أو الثالث».
وتابع: «خسرنا المباراة الأولى أمام أمريكا، لكن قائد الفريق وباقي اللاعبين أكدوا أننا جئنا لتحقيق إنجاز، وأن علينا أن نلعب بنفس الطريقة التي يلعبون بها. وفي المباراة الثانية حققنا الفوز، والحمد لله سجلت 4 أهداف خلال البطولة».
وأشاد عصام بالدعم الكبير الذي حصل عليه الفريق من الجالية المصرية في الولايات المتحدة، قائلًا: «الجالية المصرية في أمريكا دعمتنا وساندتنا بشكل كبير، ولم أكن أتخيل حجم هذا الدعم. شعرت وكأننا نلعب في مصر».
وواصل: «في اليوم الأول حضر القنصل العام في أمريكا لدعمنا، والجميع وقف إلى جانب الفريق، وكانت الأجواء خيالية. ومن أساسيات البطولة أن يشارك جميع أعضاء الفريق، والحمد لله نجحنا في تحقيق الهدف وحصد اللقب الغالي».
واختتم: «أنا متحمس جدًا للبطولات المقبلة، والأشخاص ذوو الإعاقة بمجرد أن يجدوا الفرصة يتمسكون بها، ولذلك من المهم أن نفتح المزيد من المسارات أمام زملائنا في المجال الرياضي بمساعدة مؤسسة حلم».
محمود تريكة: محمد صلاح ملهمنا جميعًا
من جانبه، كشف محمود تريكة أن بدايته الرياضية كانت من خلال ألعاب القوى قبل انضمامه إلى فريق «حلم».
وقال: «كنت أمارس ألعاب القوى إلى جانب كرة القدم، ومنذ 2016 أصبحت من أفضل اللاعبين في مصر في سباقات الركض، وحققت أرقامًا قياسية في هذه الرياضة».
وأضاف: «انضممت إلى حلم في 2024 بعدما تعرفت على المؤسسة من خلال فيسبوك، وشاركت معهم في برنامج للإتاحة، ثم خضت أول بطولة معهم في 2025، وبعدها شاركت في البطولة الأخيرة، والحمد لله ربنا كرمنا لأننا كنا نريد تحقيق إنجاز لأنفسنا ولبلدنا».
وعن أصعب مواجهة خاضها الفريق خلال البطولة، قال تريكة: «كانت مباراة تركيا، لأن عدد اللاعبين سبعة داخل الملعب بالإضافة إلى حارس المرمى، والنتيجة تُحسم بالأشواط».
وأوضح: «واجهنا تركيا وفزنا بركلات الترجيح، وكانت هذه المباراة التي أهلتنا إلى النهائي. كنا مؤمنين بأنه لا يوجد مستحيل، ومحمد صلاح ملهم لنا جميعًا، ودائمًا يقول: لا تستسلم أبدًا».
وتحدث تريكة عن اللحظة الأهم في مشواره بالبطولة، قائلًا: «أهم لحظة كانت الفوز على أندورا في النهائي وحسم اللقب».
واختتم حديثه برسالة إنسانية مؤثرة عن والدته الراحلة: «كنت أقول لوالدتي الراحلة دائمًا إنني سأصبح بطلًا، وكنت أتمنى أن تكون موجودة معي لترى الحلم الذي حققته».
وأكد: «كان لها دور كبير في حياتي، وكانت تتعامل معي مثل الأسوياء وتشجعني على التدريب معهم، ودائمًا ما كانت تمنحني الحافز والدافع لكي أصبح بطلًا، ومهم الأهل لا يحسبوا أبنائهم في البيوت ولكن عليهم دعمهم ومعرفة هوايتهم ومهم كل الأندية تتكاتف لإعداد الفريق المصري قبل البطولات المهمة».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار