تحدث الشيخ رمضان عبد المعز في حلقة اليوم الجمعة من برنامج «تراحموا» على «نجوم إف.إم»، عن العمل الصالح باعتباره أحد أهم جوانب رحمة الله، موضحًا أن المؤمن عليه التحلي بالرحمة والابتعاد عن إيذاء الآخرين.
قال الشيخ رمضان عبد المعز إن أعظم الناس حظًا وأفرهم نصيبًا وسعادة، هم من نالوا رحمة الله عز وجل، مضيفًا أنه لا يوجد إيمان دون رحمة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ».
وأوضح أن النجاة يوم القيامة ودخول الجنة يكونان برحمة الله تعالى، مستشهدًا بقول رسول الله «صلى الله عليه وسلم»: «سَدِّدوا وقارِبوا وأبشِروا؛ فإنَّه لَن يُدخِلَ الجَنَّةَ أحَدًا عَمَلُه، قالوا: ولا أنتَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ولا أنا، إلَّا أن يَتَغَمَّدَنيَ اللهُ منه برَحمةٍ»، كما استشهد بقول الله تعالى: «وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ».
الإيمان والعمل الصالح
وأكد الشيخ رمضان عبد المعز على أن نيل رحمة الله يقوم على جانبين مهمين هما: الإيمان والعمل الصالح، موضحًا: «أمران مهمان إذا قمت بهما ستصبح شخصًا رؤوفًا رحيمًا، هما الإيمان مع العمل الصالح»، مستشهدًا بقوله تعالى: «فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ».
كما نوه بأن سورة المؤمنون رسمت 6 صفات للمؤمن، منها: الحفاظ على أداء الصلوات، والخشوع فيها، والإعراض عن اللغو، ورد الأمانات لأصحابها، وذلك في قوله تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ. إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُون. وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُون. وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ».
تابع قائلا: «اعرض عن اللغو، ولا تتكلم عن أحد لأن من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، مؤكدا على أن الله سبحانه وتعالى سيُبسط عليك رحمته عندما تكون إنسانا لا تؤذي أحدا، وذلك في قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «يا معشرَ من أسلمَ بلسانهِ ولم يُفضِ الإيمانُ إلى قلبهِ، لا تُؤذُوا المسلمينَ ولا تُعيّروهُم ولا تَتّبعوا عوراتهِم».
وأوضح: «البعض مؤمن باللسان فقط لكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل»، مستشهدًا بقول رسول الله: «إنَّ شرَّ النَّاسِ عندَ اللهِ منزلةً يومَ القيامةِ مَن تركهُ النَّاسُ اتِّقاءَ شرِّهِ».
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز حديثه، قائلا إن الله يبسط رحمته على عباده عن طريقه تحليهم بالألفة وحُسن الخلق، لافتًا إلى أن العمل الصالح هو كل عمل يحبه الله تعالى ويرضاه، مستشهدًا بقوله تعالى: «أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَىٰ نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار