تستمع الآن

الناقد الموسيقي مصطفى حمدي لـ«حروف الجر»: علاقة المصريين بالأغاني الوطنية وكرة القدم تمتد لعقود

الأحد - ٠٥ يوليو ٢٠٢٦

استضاف يوسف الحسيني، اليوم الأحد، عبر برنامج «حروف الجر» على «نجوم إف إم»، الناقد الموسيقي مصطفى حمدي، للحديث عن الأغاني الوطنية وارتباطها بمباريات كرة القدم.

وقال مصطفى حمدي: “علاقة الأغنية الوطنية لدى المصريين بكرة القدم قديمة، فالجمهور ينظر إلى المنتخب الوطني باعتباره جزءًا من الفخر الوطني، ويتعامل مع كرة القدم على أنها اللعبة الشعبية الأولى، ويكون سعيدًا بنتائجه. لذلك، من الطبيعي أن ترتبط الأغاني التي تُردد في الملاعب بالأغاني الوطنية، رغم أن كثيرًا منها قُدم في الأصل لظروف سياسية، ثم استخدمها المصريون لاحقًا في كرة القدم. ومن المفارقات أن الأغاني التي قُدمت خصيصًا لكرة القدم لم تحقق النجاح نفسه، ولم تعش في الوجدان”.

تركيبة خاصة

وأضاف: “المصريون لديهم تركيبة خاصة في مزاجهم تجاه كرة القدم والسينما وجلسات المقاهي، والأغنية جزء لا يتجزأ من علاقة المصري بوطنه. وأي إنجاز له علاقة ببلدنا، خاصة إذا ارتبط بما يحبه المصريون مثل كرة القدم، يلقى اهتمامًا كبيرًا. أغاني سيد درويش تحولت إلى تراث غنائي، والجمهور يرددها باعتبارها جزءًا من موروثنا الثقافي، ونشيد (بلادي بلادي) مثلًا رائع وسلس ويؤثر في الوجدان بشكل مباشر”.

«يا حبيبتي يا مصر»

وتابع: “أعتبر أغنية شادية الرائعة (يا حبيبتي يا مصر) أيقونة الأغاني الوطنية المرتبطة بكرة القدم. في ذلك الوقت كانت شادية تستعد لتقديم أغنية أخرى، لكنها كانت تتمنى تقديم أغنية تحمل اسم مصر، فجاءت (يا حبيبتي يا مصر)، وأضاف الشاعر إليها جملة (أصله معداش على مصر)، وعندما طُرحت حققت نجاحًا كبيرًا. ثم عادت الأغنية لتُذاع في استاد القاهرة عبر الإذاعة الداخلية بأمر من الراحل محمود الجوهري خلال مباراة مصر والجزائر عام 1989، إذ كان رائدًا في فكرة الشحن المعنوي للاعبين، وكان اختياره للأغنية دليلًا على فهمه الكبير لكيفية تحفيز اللاعبين والجماهير. وكانت تلك من المرات النادرة التي بثت فيها الإذاعة الداخلية للاستاد أغاني قبل المباراة”.

وأوضح مصطفى حمدي: “في تلك اللحظة ارتبطت الأغنية في وجدان المصريين بالانتصار، وكان ذلك سببًا في استمرارها وانتشارها بشكل أكبر. والبعض لا يعلم أن هناك أغاني وطنية مثل (الليلة يا سمرا) و(تعالى نلضم أسامينا) لمحمد منير، لكن كثيرين يعتبرونهما أغنيتين عاطفيتين لأنهما طُرحتا ضمن ألبومات”.

وشدد: “الأغنية الوطنية ليس لها مقياس يمكن من خلاله التنبؤ بنجاحها. فأغنية (أم الدنيا) التي قدمها محمد حماقي قبل 16 عامًا لم يكن أحد يتوقع أنها ستظل حاضرة حتى الآن، بينما ظهرت أغنيات أخرى وحققت نجاحًا كبيرًا في وقتها ثم اختفت”.

واختتم: “وأغنية (الله وعملوها الرجالة) التي قدمها الفنان حمادة هلال كانت بسيطة للغاية، لكن الجمهور أحبها بشدة، ومن الصعب الحكم على أذواق الجمهور، فهم دائمًا من يحددون البوصلة”.


الكلمات المتعلقة‎