تستمع الآن

المهرجان القومي للمسرح المصري يكرم إسعاد يونس وشهيرة في دورته الـ19

الأحد - ١٩ يوليو ٢٠٢٦

أعلن المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، اختيار الفنانة والإعلامية الكبيرة إسعاد يونس ضمن قائمة المكرمين في دورته التاسعة عشرة، تقديرًا لمسيرتها الفنية الممتدة وإسهاماتها المؤثرة في إثراء الحركة المسرحية المصرية، وذلك ضمن تقليد المهرجان السنوي للاحتفاء برموز المسرح المصري الذين تركوا بصمة بارزة في تاريخ الفن.

وأوضح المهرجان في بيان أن اختيار إسعاد يونس يأتي تقديرًا لمشوارها المسرحي الذي يمتد لعقود، وقدمت خلاله أكثر من 15 عرضًا مسرحيًا تنوعت بين الكوميديا والمسرح الاجتماعي، من أبرزها «والسيدة حرمه، عروسة تجنن، باللو، الدخول بالملابس الرسمية، وجحا يحكم المدينة»، وهي أعمال حققت نجاحًا جماهيريًا وأسهمت في ترسيخ حضورها كواحدة من أبرز نجمات المسرح المصري.

وأعربت إسعاد يونس عن اعتزازها باختيارها ضمن مكرمي الدورة التاسعة عشرة، مؤكدة أن هذا التكريم يحمل قيمة استثنائية بالنسبة لها، لارتباطه بالمسرح الذي كان نقطة الانطلاق الحقيقية في رحلتها الفنية.

وقالت: «أعتز كثيرًا بهذا التكريم لأنه يأتي من المهرجان القومي للمسرح، فالمسرح بالنسبة لي لم يكن مجرد محطة فنية، بل المدرسة الأولى التي تعلمت فيها الانضباط والالتزام واحترام الجمهور، وما زلت أؤمن بأنه الأساس الذي يُبنى عليه الفنان الحقيقي».

وأضافت أن علاقتها بالمسرح ظلت راسخة رغم تنوع تجاربها في السينما والتلفزيون والإعلام، مؤكدة أن الوقوف على خشبة المسرح يمنح الفنان إحساسًا فريدًا بالمسؤولية ويخلق تواصلًا مباشرًا وصادقًا مع الجمهور، وهو ما يجعل المسرح تجربة لا تضاهيها أي وسيلة فنية أخرى.

واختتمت بتوجيه الشكر إلى إدارة المهرجان على هذا التقدير، معربة عن أمنيتها في أن يواصل المسرح المصري دوره في اكتشاف المواهب وصناعة أجيال جديدة من الفنانين، باعتباره أحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية.

من جانبه، أكد الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، أن اختيار إسعاد يونس يأتي تقديرًا لمسيرة فنية ثرية كان للمسرح فيها حضور مؤثر، مشيرًا إلى أن أعمالها ستظل جزءًا من ذاكرة المسرح المصري، وأن تكريمها في الدورة التاسعة عشرة يعكس حرص المهرجان على الاحتفاء بالقامات التي أسهمت في إثراء الحركة المسرحية المصرية وصناعة تاريخها.

كما أعلن المهرجان أيضًا عن تكريم الفنانة شهيرة تقديرًا لإسهاماتها في المسرح المصري وما قدمته على خشبة المسرح من أعمال تركت أثرًا لدى الجمهور وأسهمت في إثراء الحركة المسرحية.

وتُعد شهيرة، خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية، واحدة من أبرز الفنانات اللاتي انطلقن من خشبة المسرح، حيث قدمت عشرات الأعمال الفنية، وكان للمسرح نصيب بارز من مسيرتها الفنية. وشهدت بدايتها على خشبة المسرح القومي من خلال رائعة الكاتب الكبير ألفريد فرج «عودة الغائب»، لتعلن منذ ظهورها الأول امتلاكها موهبة لافتة وحضورًا مميزًا. ثم تألقت في عدد من العروض المهمة، من بينها «الراجل اللي خاف من خياله، تصبح على خير يا حبة عيني، مصر فوق كل المحن، طائر البحر، والبلدوزر» مؤكدة قدرتها على تجسيد الشخصيات المركبة وترك بصمة مميزة في المسرح المصري.

ومن أبرز محطاتها المسرحية تجسيدها لشخصية «نفيسة» في مسرحية «بداية ونهاية»، المأخوذة عن رائعة الأديب العالمي نجيب محفوظ، حيث قدمت واحدة من أكثر الشخصيات النسائية تعقيدًا في المسرح المصري. فقد جسدت فتاة دفعتها قسوة الظروف الاجتماعية والفقر وتحمل مسؤولية أسرتها إلى خيارات مأساوية، مقدمة أداءً اتسم بالصدق والعمق الإنساني، وعكس الصراع النفسي بين التضحية والضعف والبحث عن الكرامة.

وأعربت الفنانة القديرة شهيرة عن سعادتها الكبيرة بتكريمها في المهرجان القومي للمسرح المصري، مؤكدة أن هذا التكريم يحمل مكانة خاصة في قلبها، وقالت: «سعيدة جدًا بهذا التكريم، لأنه جاء من المهرجان الدولة للمسرح، والمسرح بالنسبة لي هو المدرسة الحقيقية التي تعلمت فيها معنى الالتزام والانضباط واحترام الجمهور. كل شخصية قدمتها على خشبة المسرح كانت جزءًا من رحلتي الفنية والإنسانية، ولذلك أشعر أن هذا التكريم يحتفي بكل هذه السنوات من الحب والتعب والإخلاص للمهنة».

وأضافت: «أعتز بكل الأدوار التي قدمتها على المسرح، لأنها صنعت جزءًا مهمًا من شخصيتي كفنانة، والعمل على خشبة المسرح له رهبة ومتعة لا يشبههما أي شيء آخر، فالوقوف أمام الجمهور بشكل مباشر يظل تجربة استثنائية لا تتكرر، وأتمنى أن يظل المسرح المصري دائمًا منارة للفن والإبداع».

*صورة من المركز الإعلامي للمهرجان القومي للمسرح


الكلمات المتعلقة‎