تستمع الآن

الكاتب هاني فكري لـ«لدي أقوال أخرى»: «لم نفترق يومًا» يرصد دور الكنيسة في تاريخ مصر

الأربعاء - ٠٨ يوليو ٢٠٢٦

استضاف الإعلامي إبراهيم عيسى، في حلقة اليوم الأربعاء من برنامج «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم»، الكاتب هاني فكري للحديث عن كتابه الجديد «لم نفترق يومًا.. مصر والكنيسة.. حكاية عبر الزمن».

وتحدث الكاتب هاني فكري عن اهتمامه بالتاريخ رغم عمله في ريادة الأعمال، وقال: «لما نقرأ التاريخ ممكن نتنبأ بالمستقبل عن طريق تفادي الأخطاء السابقة والتعلم منها.. وأنا كنت مهتمًا بالتاريخ وشغوفًا به، رغم أنه لم يكن محور دراستي».

وتابع: «كنت أكتب لنفسي من خلال تجاربي ورحلاتي في البلدان الإفريقية، واكتشفت أن الجيل الجديد ليس لديه القدر الكافي من المعرفة بالتاريخ، وساعد في ذلك عصر التكنولوجيا ومحركات البحث الذي نعيشه».

وأوضح أن مصر، خلال الحكم الروماني، كانت تتمتع بأهمية اقتصادية كبيرة، إذ كانت تُعد مخزنًا للغلال في ذلك الوقت، كما كانت مدينة الإسكندرية أعظم مدينة فلسفية في العالم آنذاك.

وأكد: «لو ما كانتش مدينة الإسكندرية موجودة، ما كانتش المسيحية انتشرت، لأنها كانت مدينة منفتحة جدًا على أي حوار».

وواصل: «العائلة المقدسة جاءت هاربة من هيرودس، ملك اليهود في الأراضي المقدسة، عندما قرر قتل كل الأطفال تحت سن سنتين، وجاء أمر إلهي للعائلة المقدسة بالهروب إلى أرض مصر، ومكثوا فيها ثلاث سنوات و11 شهرًا قبل العودة إلى الأراضي المقدسة».

وأوضح: «دخل مار مرقس مصر عبر الإسكندرية، فوجد فيها مفكرين وفلاسفة، ومكث هناك نحو سبع سنوات ينشر المسيحية، وبسبب الطبيعة الفلسفية للمدينة، كانت لدى الناس قابلية كبيرة للإيمان، قبل أن يُقتل بعد ذلك»، مشيرًا إلى أن «إنيانوس» الإسكافي كان أول مسيحي في مصر، وأول أسقف بعد مار مرقس.

فترة المماليك

وتطرق الكاتب هاني فكري للحديث عن فترة المماليك ومعاناة المسيحيين خلالها، قائلًا: «فترة المماليك، على قدر ما كانت ثرية تاريخيًا، فإنها شهدت عنفًا كبيرًا ضد أهل البلاد الأصليين، وتمييزًا شديدًا بمراسيم صارمة ضد غير المسلمين، وسفكًا للدماء، وكانت فترة سوداء للمسيحيين في تاريخ مصر».

الأديرة وسيلة الهروب للمسيحيين

وأوضح: «كانت الأديرة، لوجودها في الصحراء، وسيلة لهروب المسيحيين والتعبد والتوثيق، ورغم ذلك تعرضت لهجمات. وفي مرحلة ما، كانت الكنائس تحاول فقط أن تنجو. والكنيسة عمرها ما سعت إلى الحكم أو السيطرة، فهي ديانة ولا تريد حكمًا أو سيطرة أو مناصب عليا أو سفلى».

وأضاف: «في عام 1919 بدأت المواطنة تظهر بشكل أكبر، وكان الإنجليز يهاجمون المصريين، ووقوف المسيحيين والمسلمين جنبًا إلى جنب جعل الناس تدرك معنى الوطنية المصرية. وكان الزخم السياسي آنذاك عاقلًا، وكانت تلك فترة ثرية، بل معجزة في تاريخ مصر، حتى بدأت المشكلات في الظهور خلال عهد الرئيس السادات».

وشدد: «لازم نتعلم من التاريخ لأنه يعيد نفسه، وسيظل كذلك. وجود السياسة في الدين يفسد الدول، وكتابي خير دليل على ما أقول».


الكلمات المتعلقة‎