تحدث الشيخ رمضان عبد المعز في حلقة اليوم الجمعة من برنامج «خير الكلام» على «نجوم إف.إم»، عن فضل يوم عاشوراء، مستعرضًا قصة نجاة سيدنا موسى عليه السلام من فرعون، والدروس الإيمانية المستفادة من هذا اليوم، وفي مقدمتها شكر الله على نعمه.
استهل الشيخ رمضان عبد المعز حديثه بالإشارة إلى الأجواء الإيمانية التي رافقت بداية السنة الهجرية، قائلا: «الله مّن علينا وبدأنا السنة الهجرية واحتفلنا بها، ومّن علينا بأجواء إيمانية جميلة في يوم عاشوراء، حيث صام البعض فيه باعتبار أن صيامه يُكفر سنة، ولا بد أن يكون لنا وقفات إيمانية حول هذا الحدث العظيم، ولماذا نصوم فيه؟».
أوضح الشيخ رمضان عبد المعز أن يوم عاشوراء هو اليوم الذي نجى الله “سبحانه وتعالى”، سيدنا موسى عليه السلام وقومه من فرعون وجنوده، موضحًا أن سيدنا موسى ولد على أرض الكنانة مصر، وهو رئيس أنبياء بني إسرائيل، وأمره الله أن يذهب إلى فرعون ليطلب منه أن يطلق بني إسرائيل تنفيذًا لأمر الله، إلا أن فرعون رفض، مستشهدا بقوله تعالى في سورة القصص: «نَتْلُو عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ. إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ».
وأضاف الشيخ رمضان عبد المعز أن الله سبحانه وتعالى قال لـ سيدنا موسى: «فأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا»، قائلا: «سيدنا موسى أخذ قومه ليلا، فأتبعهم فرعون وأدركهم عند البحر الأحمر بمصر، فقال بنو إسرائيل: يا موسى إنا مدركون والبحر أمامنا وفرعون وجنوده خلفنا، وهنا تجلت ثقة المؤمن بربه»، مستشهدا بقوله تعالى: «فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ. قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ. فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ. وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ. وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ».
يوم عاشوراء
وأكد الشيخ رمضان عبد المعز على أن هذا المشهد كان في يوم عاشوراء، موضحًا أن سيدنا موسى “عليه السلام” صام هذا اليوم شكرًا لله تعالى على النجاة، منوهًا بأن سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم» عندما علم بذلك، قال: «نحن أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه، وكانت هذه هي المرحلة الأولى، ثم عندما فرض الله صيام شهر رمضان أصبح صيام عاشوراء سُنة عن رسول الله».
دروس مستفادة
كما قال إن الدروس المستفادة من عاشوراء تتمثل في «شكر نعم الله»، قائلا: «من الإيجابي أن تثني على المُنعم وتحمد الله على نعمه، لكن هذا ليس شكر العمل، فشكر النعم يكون بأن تستخدم ما أنعم الله به عليك في طاعته»، مستشهدًا بقوله تعالى: «اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ».
وأوضح: «سيدنا موسى أحب أن يشكر الله بعد النجاة في يوم عاشوراء بصيام هذا اليوم، لأن الصيام من أفضل القربات إلى الله، كما أن سيدنا محمد (عليه الصلاة والسلام)، صام يوم عاشوراء شكرًا لله على نجاة سيدنا موسى ومن معه».
ونوه بأن القرآن الكريم علم المؤمنين شكر النعمة بالثناء على المُنعم من خلال العمل، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ»، موضحا: «قيدوا نعم الله بالشكر، وحتى يبارك الله لك في النعمة ويحافظ عليها عليك بالثناء على المُنعم، وأن تقدم شيئًا عمليًا مثل الصيام أو التعبد أو الصدقة».
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، حديثه قائلا: «تعلمنا من سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، السماحة والكرم والإخاء والحب، والله تعالى خلق الكون نسيجا مختلفا، لذا احترموا سنة الله في خلقه وتراحموا وتكاتفوا وتعاونوا معًا، وعاملوا جميع الناس كأنهم أخوة لكم في الإنسانية»، مستشهدا بقول الله تعالى: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار