استضاف يوسف الحسيني، في حلقة، اليوم الأحد من برنامج «حروف الجر» على إذاعة «نجوم إف.إم»، الدكتور شوكت المصري، عميد المعهد العالي للنقد الفني بأكاديمية الفنون بالإسكندرية.
وتحدث الدكتور شوكت المصري عن كتاب «في الشعر الجاهلي» لعميد الأدب العربي طه حسين، بمناسبة مرور 100 عام على صدوره عام 1926.
وأكد أن عدة كتب صدرت للرد على ما جاء في كتاب «في الشعر الجاهلي»، من بينها: «تحت راية القرآن» لمصطفى صادق الرافعي، و«الشهاب الراصد» لمحمد لطفي جمعة، و«نقد كتاب في الشعر الجاهلي» لمحمد الخضر حسين.
وعن تطور التعليم في مصر، أشار إلى أن محمد علي باشا أرسى أسس مشروع نهضوي متكامل، شمل التعليم الإلزامي، وتأسيس المكتبات، وإرسال البعثات العلمية إلى الخارج، وإنشاء المؤسسات الثقافية، في إطار السعي إلى النهوض بالمجتمع.
وقال: «الحضارة الإنسانية مشروع مشترك بين البشر، والمجتمع الإسلامي استفاد من الحضارات الأخرى، كما أن الحضارة الأوروبية قامت على ما تركه المفكرون العرب من إرث علمي وفكري، وعندما عادت البعثات العلمية إلى مصر أسهمت في تأسيس مدرسة الألسن وترجمة نحو 300 كتاب».
وأوضح: «كان طه حسين يقول: “أحترم القديم ولا أسكن فيه، وأحب الجديد ولا أذوب فيه”، وهو من أبرز المدافعين عن مجانية التعليم، إذ وقف في مواجهة رئيس الوزراء إسماعيل صدقي والملك آنذاك دفاعًا عن هذا المبدأ، ومع ذلك ما زال البعض يهاجمه ويوجه إليه اتهامات غريبة».
وأوضح أن طه حسين أثار العديد من القضايا الفكرية المهمة في كتابه «في الشعر الجاهلي»، من بينها أهمية الاستدلال بالعقل والنظر النقدي.
واختتم: «الفن يسهم في تغيير المجتمع من خلال التأثير في المشاعر والأحاسيس والمدركات والسلوكيات، ونحن نتحدث هنا عن الفن بمفهومه الواسع، وليس عن الدراما التلفزيونية فقط. لذلك أرى أنه يجب الاحتفاء بمرور 100 عام على صدور كتاب “في الشعر الجاهلي”، الذي ألقى بحجر في مياه راكدة وأثار نقاشًا فكريًا واسعًا لا تزال آثاره ممتدة حتى اليوم».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار