تحدث الروائي أحمد مراد، عبر برنامج «التوليفة» برعاية iRead اليوم الثلاثاء، على «نجوم إف.إم»، عن كتاب «The Rudest Book Ever» للكاتب الهندي شويتاب جانجوار، مستعرضًا أبرز الأفكار الفلسفية والنفسية التي يقدمها الكتاب.
قال أحمد مراد إن الكتاب الصادر عام 2019، يرتكز على مركزية الفكرة الواحدة، موضحًا: «الكتاب يحمل أفكارًا فلسفية ونفسية ويقدم نصائح تحفيزية للإنسان القارئ، مفادها أن أكبر خطر يواجه الإنسان هو تسليم سلطته الداخلية لأي شيء خارج نفسه».
وأوضح أن الكاتب ينتقد فكرة السعي الدائم وراء السعادة، واصفًا هذه الفكرة بالمضللة حيث لا يوجد شيء ملموس يسمى السعادة المطلقة بل هناك سعي وتجربة قد تصيب فيها السعادة الإنسان أو تخطئه.
تقبل الآخر
وأشار إلى أن الكتاب ناقش فكرة تقبل الآخر، مشددًا على أهمية تقبل الآخرين كما يبدو بعيدًا عن التقسيمات والتصنيفات بين «خير وشر»، موضحًا: «لا يوجد ما يسمى شخصية طيبة أو شريرة، لكن كل شخصية لها أوجه مختلفة».
السعي نحو التميز
وأوضح مراد، أن الكاتب ناقش في الفصل الثاني فكرة رغبة البعض نحو الاختلاف والتميز، مشيرا إلى أن البعض يمتلك رغبة لأن يكون مميزًا وهو أمر منطقي، لكن السعي المبالغ فيه من الأغلبية يؤدي إلى التشابه في النهاية.
ونوه بأن الكتاب انتقد فكرة المظاهر الزائفة سعيًا للتميز، مثل ارتداء ملابس غريبة أو الرغبة في الترند والظهور المستمر، مشيرًا إلى أن التميز الحقيقي يكمن في اكتفاء الإنسان بموهبته وتنميتها وليس في التقليد.
سيكولوجية الرفض
كما أوضح أن الكتاب حلل فكرة الرفض، مؤكدًا على أن الإنسان لا يمتلك قدرة على تحمل الرفض بشكل دائم، مشيرًا إلى أن ألم الرفض نابع من «الإيجو» أو «الأنا العليا» لدى الإنسان، حيث يشعر البعض أنهم استثنائيون وبالتالي ينظرون للرفض كإهانة شخصية.
وأكد مراد على أهمية استيعاب أن الرفض يعد أمر طبيعي لا يجب أن يذهب بالإنسان إلى شعور اليأس، موضحا: «يجب ألا نحول رفض الآخرين إلى ألم نفسي، فالرفض لا يجب دائمًا أن يكون له أسباب منطقية، وعلينا تقبل حقيقة أن للآخرين الحق في قول (لا)».
البحث عن الحب
وأشار إلى أن الكتاب تطرق لفكرة البحث عن الحب، مضيفًا: «ناقش الكاتب كيف يتحول الحب إلى احتلال؟، خاصة أن البعض يبحث عن الحب لمحاولة إدارة حياة الطرف الآخر أو تغييره بشكل صعب».
واستعرض مراد مجموعة من المؤشرات التي تدل على أن العلاقة لم تعد صحية وباتت بمثابة سُلطة، وهي: فقدان القدرة على المصارحة، والخوف من خسارة الطرف الآخر أكبر من خوفك على خسارة نفسك، والإهمال في حياتك بشكل تام.
وأكد على أن الكاتب يرى أن وجود البعض في علاقة سيئة لمجرد اعتقاده بأنه لن يجد شخصاً آخر مثل هي «مأساة وبمثابة تنبؤ بالمستقبل دون دليل».
وشدد على قاعدة أساسية في العلاقات، وهي ضرورة ألا تنبع السعادة من داخل شخص آخر، قائلاً: «إذا أصبحت سعادتك مرهونة بشخص فأنت بمثابة سلمت مفاتيح حياتك إلى شخص خاطئ، ولا يجب أن تكون سعادتك منبعها إنسان آخر».
واختتم حديثه قائلا: «لا تلهث وراء السعادة وابحث عن الرضا، لأن السلام والرضا أهم بكثير من اللهث وراء سعادة زائفة».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار