تستمع الآن

خبز الحبوب الكاملة.. سلاح فعّال لإدارة سكر الدم والوقاية من السكري

الخميس - ٠٧ مايو ٢٠٢٦

تزايدت وتيرة الحديث عن الخبز الأسمر خلال الفترة الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع ذكر فوائده الصحية وأهمية وجوده على المائدة.

وفي هذا السياق، تشير البحوث العلمية، وفقا لموقع “verywellhealth”، إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالحبوب الكاملة، بما في ذلك الخبز الأسمر، يعد ركيزة أساسية في إدارة مستويات سكر الدم بفاعلية.

كيف تؤثر الحبوب الكاملة على مستويات السكر؟

تكمن الميزة الكبرى للأطعمة المكونة من الحبوب الكاملة في انخفاض “المؤشر الغلايسيمي”، ما يعني أنها تتسبب في رفع مستويات الجلوكوز في الدم ببطء وتدريج، على النقيض تماماً من الحبوب المكررة التي تملك مؤشراً غلايسيمياً مرتفعاً يؤدي إلى قفزات سريعة ومفاجئة في مستوى السكر.

وتلعب “النخالة” والألياف الموجودة في الحبوب الكاملة دوراً محورياً في إبطاء عملية تحلل النشا إلى جلوكوز، ما يساهم في الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم وتجنب “الطفرات” الحادة التي قد تضر بالجسم.

نتائج واعدة للوقاية من السكري

كشفت دراسة أُجريت عام 2021 أن استهلاك 180 جراماً يومياً من خبز القمح الكامل لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، يساهم بشكل ملموس في السيطرة على مستويات سكر الدم، كما ارتبط تناول الحبوب الكاملة بانتظام، كبديل للحبوب المكررة، بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ويرجع الخبراء هذه الفوائد إلى غنى الحبوب الكاملة بالألياف والمغذيات والمركبات النباتية التي تعمل على تحسين “حساسية الأنسولين” وتعزيز كفاءة عملية تمثيل الجلوكوز.

الاعتدال هو كلمة السر

ومع كل هذه الفوائد الكثيرة، يشدد خبراء التغذية على ضرورة توخي الحذر؛ فالحبوب الكاملة تظل في نهاية المطاف مصدراً للكربوهيدرات، وجميع أنواع الكربوهيدرات تؤثر على سكر الدم بشكل أو بآخر. لذا، يظل التحكم في “حجم الحصة الغذائية” أمراً ضرورياً وحاسماً لضمان الاستفادة القصوى من هذه الحبوب دون الإخلال بالتوازن الصحي للجسم.

تؤكد التوصيات الصحية أن جودة الوجبة لا تتوقف عند اختيار نوع الخبز فقط، بل تمتد لتشمل ما يرافقه من إضافات؛ فإضافة مصادر الدهون الصحية (مثل الأفوكادو)، أو البروتينات عالية الجودة (مثل البيض)، إلى جانب الفواكه والخضروات الطازجة، تساهم بشكل مباشر في تعزيز القيمة الغذائية الإجمالية للوجبة. وتعمل هذه التشكيلة المتكاملة على إبطاء عملية الامتصاص، وضمان تدفق مستقر للطاقة، ما يمنح الجسم أقصى استفادة ممكنة من “لقمة” صحية ومتكاملة الأركان.

*صورة الخبر نقلا عن: Freepik (Magnific).


الكلمات المتعلقة‎