تستمع الآن

«تراحموا»| الشيخ رمضان عبد المعز يدعو لإنهاء الخصام وصلة الرحم قبل ذي الحجة

الجمعة - ١٥ مايو ٢٠٢٦

تحدث الشيخ رمضان عبد المعز في حلقة اليوم من برنامج «تراحموا» عبر «نجوم إف.إم» عن أهمية الرحمة والتسامح بين الناس، خاصة مع اقتراب العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، مؤكدًا أن الرحمة من أعظم الصفات التي دعا إليها الإسلام وجاءت بها جميع الرسالات السماوية.

وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز أن الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بالرحمة في بداية القرآن الكريم، كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه «بالمؤمنين رؤوف رحيم»، مشيرًا إلى أن الأنبياء جميعًا جاؤوا برسالة الرحمة، وأن المجتمع المسلم لا يستقيم إلا بالتراحم والتسامح بين أفراده.

وأكد أن دخول موسم الطاعات العظيم، المتمثل في العشر الأوائل من ذي الحجة، يستوجب تصفية النفوس وإنهاء الخصومات وقطيعة الرحم، متسائلًا: «كيف نستقبل هذه الأيام المباركة ونحن متخاصمون أو قاطعون لأرحامنا؟».

وتحدث عن خطورة الخصام بين الأقارب والأشقاء، مشددًا على ضرورة المبادرة بالصلح والعفو، وعدم الانتظار حتى يفقد الإنسان أحبابه، موضحًا أن الإسلام حث على صلة الرحم والتسامح، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُم».

وأشار الشيخ رمضان عبد المعز إلى أن الرحم لها مكانة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بالحديث القدسي: «أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسمًا من اسمي، فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته»، مؤكدًا أن صلة الرحم سبب للبركة والتوفيق والسعادة.

كما شدد على أن الأعمال الصالحة لا تُقبل مع استمرار الشحناء والخصام، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن أعمال المتخاصمين تُؤجل حتى يتصالحوا، داعيًا كل من بينه وبين أحد خصومة إلى المبادرة بالسلام والاعتذار والتسامح.

وأكد أن العفو والتسامح لا ينتقصان من كرامة الإنسان، بل يزيدانه عزًا عند الله، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا»، داعيًا إلى عدم الاستجابة لوساوس الشيطان التي تؤدي إلى القطيعة والعداوة.

كما طالب الجميع بالتدخل للإصلاح بين المتخاصمين، سواء داخل الأسرة أو بين الأصدقاء والجيران، موضحًا أن المجتمع المسلم قائم على المودة والتكافل والتراحم، وأن ترك الخصومات دون إصلاح يخالف تعاليم الدين وقيم المجتمع.


الكلمات المتعلقة‎