تستمع الآن

«ملك الفواكه».. هل تُعد المانجو خياراً آمناً لمرضى السكر؟

السبت - ١٦ مايو ٢٠٢٦

تُعد المانجو من أكثر الفواكه غنىً بالعناصر الغذائية، إذ توفر للجسم تشكيلة واسعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة القوية، وفقا لما ذكره موقع “health”.

ورغم أن هذه الفاكهة الاستوائية تشتهر بمحتواها العالي من السكريات الطبيعية، إلا أن غناها بالألياف يلعب دوراً حاسماً في موازنة هذا التأثير، مما يجعل انعكاسها على مستويات سكر الدم يتراوح بين المنخفض والمتوسط.

وفيما يلي تحليل علمي لكيفية تأثير المانجو على مستويات الجلوكوز في الجسم:

فهم المعادلة

لتقييم تأثير أي طعام على سكر الدم، يلجأ الخبراء إلى معيارين أساسيين: “المؤشر الغلايسيمي” و”الحمل الغلايسيمي”.

يقيس المؤشر الغلايسيمي سرعة رفع الطعام لسكر الدم على مقياس من 0 إلى 100؛ حيث تُصنف الأطعمة التي تسجل أقل من 55 بأنها منخفضة التأثير، بينما تُعد تلك التي تتجاوز 70 مرتفعة التأثير.

ومع ذلك، يفتقر المؤشر الغلايسيمي للدقة لأنه لا يأخذ في الحسبان حجم الحصة المتناولة. وهنا يأتي دور “الحمل الغلايسيمي” الذي يدمج بين سرعة رفع السكر وكمية الكربوهيدرات المستهلكة، مما يعطي صورة أكثر واقعية؛ حيث يُعتبر الحمل الغلايسيمي الذي يسجل 10 أو أقل منخفضاً، ومن 11 إلى 19 متوسطاً، أما ما زاد عن 20 فهو مرتفع.

تأثيرٌ محدود بفضل الألياف

تسجل المانجو مؤشراً غلايسيمياً متوسطاً يبلغ 51، ولكن المفاجأة تكمن في “حملها الغلايسيمي” المنخفض الذي يسجل 8.4 فقط. وهذا يعني أنه عند تناول المانجو بكميات معتدلة، يكون تأثيرها على مستويات سكر الدم محدوداً نسبياً.

ويعود السبب في هذا التأثير المنخفض إلى “الألياف” التي تبطئ عملية الهضم، مما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي وليس مفاجئاً في سكر الدم.

كما ينصح خبراء التغذية بدمج المانجو مع مصدر للبروتين، وهي استراتيجية ذكية تساعد بشكل أكبر في إبطاء إطلاق السكر في مجرى الدم وضمان توازن طاقة الجسم.

درعٌ للمناعة وحماية للخلايا

تُعد المانجو مصدراً ممتازاً للألياف الغذائية؛ إذ يوفر الكوب الواحد منها نحو 2.64 جرام، وهو ما يمثل 9.4% من الاحتياج اليومي الموصى به.

وتزخر الفاكهة بفيتامينات (A)، و(C)، و(E)، التي تلعب مجتمعة دوراً محورياً في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي.

وبفضل مؤشرها الغلايسيمي المتوسط، ترفع المانجو سكر الدم بحدة أقل مقارنة بالأطعمة ذات المؤشر المرتفع. وعلاوة على ذلك، فهي محملة بمضادات الأكسدة القوية، التي تعمل كدرع حماية للخلايا ضد التلف الناتج عن “الإجهاد التأكسدي”.

ما هي الحصة الآمنة للاستهلاك؟

تعتبر المانجو آمنة لمعظم الأشخاص، إلا أن الإفراط في تناولها قد يتسبب في قفزة ملحوظة في مستويات سكر الدم؛ لذا، يُعد التحكم في كمية تناولها أمراً بالغ الأهمية لإدارة الجلوكوز، لا سيما لدى المصابين بمرض السكري.

وتُقدر الحصة القياسية للفاكهة الطازجة بكوب واحد؛ حيث يحتوي كوب المانجو المقطع على نحو 24.8 جرام من الكربوهيدرات، وهو ما يعادل تقريباً 1.65 حصة كربوهيدرات.

متى يتوجب الحذر؟

بشكل عام، تُعد المانجو خياراً آمناً لمعظم المصابين بمرض السكري، ويمكن الاستمتاع بها باعتدال دون أن يكون لها تأثير سلبي ملموس على ضبط سكر الدم، سواء على المدى القصير أو الطويل.

لكن الحذر يصبح واجباً وضرورياً لبعض الفئات النوعية؛ ومنهم الأشخاص الذين يعانون من مستويات سكر غير منضبطة كفاية، أو أولئك المعتمدين كلياً على الأنسولين، بالإضافة إلى متبعي الحميات الغذائية الصارمة منخفضة الكربوهيدرات، فهذه الفئات تحديداً تحتاج لمراقبة دقيقة عند إدراج الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل المانجو، ضمن نظامها الغذائي.

*صورة الخبر نقلا عن “magnific”.


الكلمات المتعلقة‎