تستمع الآن

5 أضرار قد تحدث لجسمك إذا أهملت رياضة المشي بانتظام

الجمعة - ٢٤ أبريل ٢٠٢٦

لا يمثل المشي مجرد نشاطٍ بدني بسيط، بل هو ركيزة أساسية لدعم صحة الجسد والعقل على حد سواء؛ فهذه الرياضة تعزز كل جانب من جوانب الصحة، بدءاً من الحالة المزاجية وصحة الدماغ، وصولاً إلى القلب والعظام والعضلات وعمليات التمثيل الغذائي، وفقا لما رصده موقع “eatingwell”.

وتؤكد الدكتورة كريستينا لي شورت، الحاصلة على الدكتوراه في الطب وماجستير إدارة الأعمال، أن “المشي اليومي يعد أحد أبسط الوسائل وأكثرها فاعلية لتعزيز الصحة العامة”.

ونرصد في التقرير الآتي أبرز التأثيرات الصحية لغياب المشي اليومي، ولماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي.

1. تصاعد مخاطر الأمراض المزمنة

توضح الدكتورة “لي شورت” أن انخفاض مستويات النشاط البدني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتدهور صحة القلب والأوعية الدموية وضعف الكفاءة الأيضية. فالنمط المعيشي الذي يفتقر إلى الحركة يرفع من احتمالات الإصابة بحالات مزمنة وخطيرة، مثل السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، بل وحتى بعض أنواع السرطان. فإذا كنت تقضي ساعات طويلة في الجلوس دون حركة كافية، فإن صحتك البدنية ستتلقى ضربة قاسية ومباشرة.

أما الحل الأبسط؟ فهو يكمن في “الاستمرار في المشي”. فقد كشفت دراسة موسعة أُجريت عام 2025 أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة فقط يومياً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة (لأي سبب كان) بنسبة تصل إلى نحو 20%. إنها دعوة بسيطة لكنها حاسمة لاستعادة التوازن الحيوي للجسم وتجنب فخ الخمول القاتل.

2. تدهور الحالة المزاجية

لا تقتصر فوائد المشي على الجانب البدني فحسب، بل هو ركيزة أساسية للصحة النفسية أيضاً. وتوضح الدكتورة آشلي كاتزنباك، أخصائية العلاج الطبيعي، أن الانقطاع عن المشي يعني “حرمان الجسم من الفوائد الكيميائية العصبية التي يوفرها هذا النشاط”، وهو ما قد يمهد الطريق لبروز مشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب.

وتشير الأبحاث العلمية إلى أن الجلوس لفترات طويلة يرفع بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالاكتئاب؛ فلدى المراهقين مثلاً، يرتبط الجلوس لأكثر من ست ساعات يومياً بظهور أعراض القلق، وضعف الثقة بالنفس، والاكتئاب.

3. تراجع القدرة على الحركة

ربما سمعت من قبل عبارة “استخدم عضلتك أو افقدها”؛ وهي قاعدة تنطبق تماماً على المشي، فبدون ممارسة هذه الرياضة بانتظام، قد تتراجع قدرتك على الحركة بمرور الوقت.

وتحذر الدكتورة “لي شورت” من أن هذا الخمول قد يجعل الأنشطة اليومية البسيطة تبدو شاقة، خاصة لمن يعانون من آلام مزمنة، مما يولّد لديهم “رهاب الحركة”.

وتزداد أهمية النشاط البدني مع التقدم في السن، حيث يميل كبار السن إلى الخمول، مما يرفع من مخاطر الإصابة بالإعاقة الحركية.

وعلى النقيض من ذلك، يساعد المشي المنتظم في تقليل تيبس المفاصل ومنع فقدان الوظائف الحركية، إذ تساهم حتى الجولات القصيرة من المشي في الحفاظ على استقلالية الفرد وقدرته على الحركة مع تقدمه في العمر.

4. ضعف صحة العظام

تؤكد الأبحاث أن المشي يلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على كثافة العظام، وقد كشفت دراسة أجريت عام 2022 أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة، بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً على الأقل، ساهم في تحسين الكثافة المعدنية للعظام لدى النساء.

5. التدهور المعرفي

تنتقل أضرار إهمال المشي من الجسد إلى العقل؛ حيث تشير الأبحاث إلى أن انخفاض مستويات النشاط البدني يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بالخرف، في المقابل، يعمل المشي المنتظم كحارس لصحة الدماغ؛ إذ وجدت دراسة أجريت عام 2021 أن البالغين فوق سن الـ 65 الذين انتظموا في برنامج للمشي لمدة ستة أشهر، شهدوا تحسناً ملحوظاً في مستويات الانتباه، والذاكرة، والوظائف التنفيذية للدماغ.

كيف تجعل المشي عادة يومية؟

ابدأ بخطوات صغيرة، إذا كنت تظن أن المشي يجب أن يستمر ساعة كاملة أو يمتد لأميال حتى يكون مفيداً، فكر مجدداً. فالمشي من 5 إلى 10 دقائق قد يكون ذا قيمة كبيرة إذا تم بانتظام.

ابحث عن فرص إضافية للمشي، الخيارات الصغيرة تتراكم. جرّب صعود الدرج، أو ركن السيارة أبعد قليلاً، أو إضافة جولة قصيرة حول المنزل.

امشِ مع صديق، وجود رفيق للمشي يعزز الالتزام ويضيف جانباً اجتماعياً ممتعاً.

استخدم التذكيرات، استعن بالهاتف أو الساعة الذكية أو التقويم لتذكيرك بالحركة.

اربطه بعادة يومية، يمكن ربط المشي بروتين موجود مسبقاً، مثل المشي بعد الإفطار أو الغداء أو العشاء، أو خلال استراحة العمل.

الصورة الرئيسية: Freepik.


الكلمات المتعلقة‎