تحدث الشيخ رمضان عبد المعز، في حلقة اليوم من برنامج «خير الكلام» على إذاعة «نجوم إف.إم»، عن مكارم الأخلاق، مؤكداً أنها الغاية الأسمى من بعثة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي قال: «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق».
وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز أن صلاح أحوال الإنسان في الدنيا، وسعة رزقه، وقربه من النبي صلى الله عليه وسلم في الآخرة، كلها مرهونة بحسن الخلق، مستشهداً بقول أمير الشعراء أحمد شوقي: «صلاحُ أمرِكَ للأخلاقِ مرجعُه.. فقوّمِ النفسَ بالأخلاقِ تستقمِ».
وأكد الشيخ رمضان أن مكارم الأخلاق برغم كثرتها وتفرعها، إلا أنها إذا جُمعت عادت في مجملها إلى شيئين أساسيين هما:
– تعظيم أمر الله جل جلاله وهو أن يمتلئ قلب العبد بخشية الله، فمن خاف الله أمِنه الناس، ومن عظّم أوامر الله استقام في سلوكه؛ فلا يكذب، ولا يغش، ولا يؤذي أحداً.
– السعي في إصلاح ذات البين: وهو أن يكون المؤمن دائماً “همزة وصل” للخير، يجمع ولا يفرق، ويصلح بين المتخاصمين.
وحذر «عبد المعز» من فساد ذات البين أو الوقيعة بين الناس، واصفاً إياها بـ «الحالقة» كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، موضحاً أنها لا تحلق الشعر ولكن «تحلق الدين»، فتضيع معها ثوابت العبادات من صلاة وصيام وعمرة لمن يسعى بالفتنة بين الأخوة أو الزوجين.
وتابع: «إن درجة إصلاح ذات البين أعلى عند الله من نافلة الصيام والصلاة والصدقة»، مستشهداً بقوله تعالى: «لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ».
وأشار الشيخ رمضان إلى أن الذي يخشى مقام ربه هو الوحيد القادر على نهي النفس عن الهوى، فيبتعد عن كل خبيث ومضر تعظيماً لله، ويحسن لغيره ليس خوفاً منهم، بل مراقبةً لله عز وجل الذي قال: «إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار