تحدث الشيخ رمضان عبد المعز، في حلقة، اليوم الجمعة، من برنامج «خير الكلام» على «نجوم إف إم»، عن فضل الصدقات الجارية وأثر الكلمة الطيبة في حياة المسلم ومصيره، مشدداً على ضرورة انتقاء الألفاظ التي تبني ولا تهدم.
نفحات نبوية في العمل الصالح
واستهل الشيخ رمضان عبد المعز حديثه بالإشارة إلى الحديث الشريف: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، موضحاً أن الحديث مليء بالنفحات الإيمانية، ويؤكد أن الميت ينقطع عمله بمجرد دخوله القبر، لذا يحرص الأبناء على البر بآبائهم من خلال تأدية العمرة أو الحج أو الصدقات نيابة عنهم.
وأوضح أن التركيز اليوم ينصب على «الصدقة الجارية» وهي العمل دائم النفع، مستشهداً بمن يزرع شجرة يستظل بها الناس ويأكل منها الطير؛ فهي صدقة تظل جارية ومستمرة لصاحبها حتى بعد وفاته.
الكلمة الطيبة
وأكد الشيخ رمضان عبد المعز أن من أعظم الصدقات الجارية التي ذكرت في القرآن الكريم هي «الكلمة الطيبة»، مشيراً إلى أنها تشبه في نفعها الشجرة الطيبة، حيث قال تعالى: «وقولوا للناس حسناً».
وأضاف: «من المهم أن تكون الكلمة أداة للتعمير لا للتدمير، وأن تجمع الشمل ولا تشتته»، لافتاً إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع لنا دستوراً للتعامل بقوله: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»، فالحرص على الكلام الطيب الذي يحمل المنفعة ولا يجرح المشاعر هو جوهر الإيمان، حتى في مواقف النصح والإرشاد التي يجب أن تقوم على الحكمة والموعظة الحسنة.
حصائد الألسنة
وتابع الشيخ رمضان عبد المعز محذراً من خطورة اللسان، قائلاً: «الكلمة الطيبة قد تسكن صاحبها الفردوس الأعلى، وفي المقابل قد تهوي كلمة واحدة بصاحبها في جهنم بسبب حصائد الألسنة»، مستشهداً بقوله تعالى: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ».
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو التأسيس للعودة إلى آداب الكلام الطيب، وأسمى هذه الكلمات هي الدعوة إلى الله، موجهاً نصيحة للجميع: «احذر لسانك أيها الإنسان».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار