تستمع الآن

الكاتب مصطفى عبيد لـ«لدي أقوال أخرى»: البوليس السري المصري تأسس عقب اغتيال رئيس الوزراء عام 1910

الأربعاء - ٢٩ أبريل ٢٠٢٦

استضاف إبراهيم عيسى، في حلقة اليوم الأربعاء من برنامجه «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف إم»، الكاتب مصطفى عبيد للحديث عن كتابه الجديد «مخبرون ومخبرون».

وأوضح عبيد أن الكتاب يتناول تاريخ البوليس السري خلال فترة الاحتلال البريطاني لمصر، مشيرًا إلى أن هذا الجهاز لم يُؤسَّس مع بدايات الشرطة، بل نشأ عقب اغتيال رئيس الوزراء بطرس غالي عام 1910، وكان جهازًا سريًا إلى درجة أن بعض رجال الأمن أنفسهم لم يكونوا على علم بوجوده.

مصادر الكتاب

وعن إعداد الكتاب ورحلة البحث عن مصادره، قال عبيد إن الدافع وراء خوضه هذا الموضوع هو ندرة الدراسات المتعمقة في مجالات التاريخ الاجتماعي المصري وتاريخ المهن المختلفة. وأضاف أنه قرر التوسع في هذا المجال، خاصة مع شيوع الاعتقاد بأن تاريخ الشرطة والأمن يعد من الملفات المحظورة، سعيًا لاختبار مدى صحة ذلك.

وأشار إلى اعتماده بشكل كبير على المصادر الأجنبية، نظرًا لقلة المصادر المصرية، سواء من الوثائق أو مذكرات الشخصيات المعاصرة لتلك المرحلة.

وأكد أنه وجد ثراءً كبيرًا في المصادر البريطانية، سواء في الشهادات أو التقارير التي وثّقها مسؤولون بريطانيون خلال فترة عملهم في مصر، موضحًا أنه كان يقارن بين هذه الروايات وما توفر من مصادر مصرية، مع ترجيح بعضها وفقًا للأدلة المتاحة.

الضابط «إنجرام»

وتطرق عبيد إلى فصل الضابط «إنجرام» في كتابه، موضحًا: «إنجرام ضابط بريطاني عالي الكفاءة، شارك في الحرب العالمية الأولى، وبعد تدهور الوضع الأمني في أعقاب ثورة 1919 في مصر، حيث كانت حوادث الاغتيال والاعتداء تتكرر بشكل شبه يومي، جرى الاستعانة به. وقد عمل بأسلوب مختلف قائم على المنهجية والعلم، وبدأ في الاستعانة ببعض رجال الشرطة المصريين ذوي الكفاءة للتعرف على المجتمع المصري بشكل أدق».

وأضاف أن أبرز إنجازاته الأمنية تمثلت في إسقاط قتلة السير لي ستاك بشكل دراماتيكي، وهو ما ساعد في كشف العديد من التنظيمات في تلك الفترة.

وأشار إلى أن من الأخطاء الشائعة اعتبار ثورة 1919 سلمية بالكامل، مؤكدًا أنها شهدت أعمالًا مسلحة وسقوط ضحايا مصريين.

كما تحدث عن شخصيتين مصريتين بارزتين في تلك الفترة، هما إبراهيم الهلباوي، المحامي الشهير الذي تولى الادعاء في حادثة دنشواي قبل أن يصبح نقيبًا للمحامين، ونجيب الهلباوي، الذي بدأ كفدائي ثم تحول لاحقًا إلى أحد أشهر الخونة في التاريخ المصري.

وأوضح أن نجيب الهلباوي كان ضمن خلايا تتبنى العنف لتحرير البلاد، وانضم إلى تنظيم يُدعى «التضامن الأخوي»، وحاول عام 1914 اغتيال السلطان حسين كامل، إلا أن المحاولة فشلت، وأُلقي القبض عليه وصدر بحقه حكم بالإعدام، قبل أن يُخفف إلى السجن بناءً على طلب السلطان.

وخلال فترة سجنه في طرة، زاره الضابط «إنجرام»، الذي نجح في تجنيده كجاسوس ضد التنظيمات، ليسهم لاحقًا في الإيقاع بعدد من الفدائيين، وهي القصة التي أفرد لها الكاتب فصلًا كاملًا في كتابه.


الكلمات المتعلقة‎