استضاف الإعلامي إبراهيم عيسى الباحث والصحفي أحمد عيد، اليوم الأربعاء، عبر برنامج «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف إم»، في حلقة خاصة عن الذكرى الـ37 لعودة طابا إلى السيادة المصرية.
وقال أحمد عيد: “تحمست للبحث في عملية استعادة طابا للسيادة المصرية، وقد قام عدلي منصور بتكريم فريق العمل الذي شارك في استعادة أرض طابا عام 2014، وهم يستحقون هذا التكريم، إذ قدمت وزارة الخارجية والدبلوماسية المصرية دورًا بطوليًا في عملية معقدة بدأت منذ رسم الحدود عام 1906”.
وعن جذور الأزمة، أوضح: “خاضت مصر خمس مراحل لتحرير الأرض بعد حرب أكتوبر 1973، وتم الانتهاء من أربع مراحل، وقبل بدء المرحلة الخامسة تم اغتيال الرئيس محمد أنور السادات. ومع تولي حسني مبارك الحكم، بدأت المرحلة الخامسة، حيث نشب خلاف حول 91 علامة حدودية في طابا، وأظهرت مصر تمسكها بكل شبر من أرضها”.
وأضاف: “بدأت مصر في جمع الوثائق التاريخية والصور التي تثبت أن طابا أرض مصرية، وكان للهندسة العسكرية دور كبير، في حين حاولت إسرائيل عرقلة الأمر في أبريل 1982. لاحقًا، تم الاتفاق على استكمال المرحلة الخامسة من تحرير سيناء، ثم اللجوء إلى التحكيم الدولي لحسم قضية طابا”.
وتابع: “أعلن وزير الخارجية آنذاك عصمت عبد المجيد تشكيل اللجنة القومية لطابا، والتي ضمت نخبة من أساتذة القانون الدولي، إلى جانب متخصصين في الجغرافيا والتاريخ. وقد نجحت اللجنة في جمع وثائق وشهادات ومذكرات تؤكد مصرية طابا، بمشاركة خبراء من وزارة الدفاع وهيئة المساحة العسكرية”.
وأشار إلى أن “هيئة التحكيم الدولي تم اختيارها بعناية، ورغم الضغوط الكبيرة التي تعرضت لها مصر، فإن القيادة السياسية تمسكت بحقوقها. وتلقى الرئيس حسني مبارك ضغوطًا للتنازل عن جزء من الأرض، إلا أن مصر رفضت ذلك، بل قامت بشراء بعض المنشآت في طابا وشرم الشيخ ونويبع التي كانت تحت إدارة إسرائيل”.
واختتم قائلاً: “صدر الحكم التاريخي في 29 سبتمبر 1988 لصالح مصر، وتم التسليم النهائي في 15 مارس 1989، حيث رُفع علم مصر على أرض طابا، في انتصار تاريخي كبير، رغم الضغوط التي استمرت حتى اللحظات الأخيرة قبل صدور الحكم”.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار