تستمع الآن

«مع النذير المبين» | الدكتور سعد الدين هلالي يوضح معنى حديث «إياكم والزنا»

الخميس - ١٩ مارس ٢٠٢٦

يقدّم الدكتور سعد الدين هلالي، عبر برنامج «مع النذير المبين» المذاع خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم»، قراءة معاصرة للتحذيرات النبوية بعيدًا عن أسلوب الوعظ المباشر، واضعًا الإنسان وقيمه الأخلاقية في صميم الرسالة.

ويؤكد الدكتور سعد الدين هلالي أن مفهوم «النذير المبين» يقوم على تنبيه الإنسان إلى ما قد يهدد توازنه النفسي والاجتماعي، ومساعدته على استعادة انسجامه مع ذاته وأسرته ومجتمعه، من خلال التحرر من السلوكيات التي تُبعده عن فطرته السليمة، مشددًا على أن هذه التحذيرات رسائل هداية عامة تدعو إلى صيانة القيم وترسيخ الاعتدال.

معنى الحديث وخطورته

وفي حلقة اليوم الخميس، قال الدكتور سعد الدين هلالي: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والزنا، فإن فيه أربع خصال: يُذهب البهاء عن الوجه، ويقطع الرزق، ويُسخط الرحمن، والخلود في النار)».

وأوضح أن هذا السلوك يمثل خسارة كبرى للإنسان، إذ يعكس عجزًا عن إدارة النفس، ويؤدي إلى انتهاك القيم الإنسانية والأخلاقية، مشيرًا إلى أن آثار هذا الفعل لا تقتصر على لحظته، بل تلاحق الإنسان نفسيًا عبر تأنيب الضمير.

صراع النفس والضمير

وأضاف: «حتى مع محاولة الإنسان تجاهل صوت الضمير، فإن النفس اللوّامة تظل تلاحقه، ولا يمكن الانتصار على هذا الصوت الداخلي، مهما حاول الإنسان التهرب أو التبرير».

وتابع: «قد يظن البعض أن القوة أو استغلال الظروف يمنحهم تفوقًا مؤقتًا، لكن الحقيقة أن هذه أمور زائلة، ولن يبقى للإنسان إلا عمله ونفسه، وهما الحجة عليه يوم القيامة، كما قال تعالى: (يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يُظلمون)».

الاستعصام والنجاة

وأشار إلى أن النجاة من الوقوع في هذا السلوك تكون بالاستعصام بالله تعالى، وضرب مثالًا بقصة سيدنا يوسف عليه السلام، الذي رفض الاستجابة للإغراء رغم شدة الموقف، وقال: (معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون)، ثم قال: (رب السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه).

وسائل الوقاية

واختتم: «إن الاستعصام عن الحرام يحتاج إلى صدق النية وقوة الإرادة، ومن الوسائل التي تعين على ذلك: غض البصر، والحشمة في المظهر، والعفة في الكلام، وعدم تجاوز الحدود في التعامل مع الآخرين».


الكلمات المتعلقة‎