تستمع الآن

«مع النذير المبين».. الدكتور سعد الدين هلالي يوضح معنى حديث «إياكم والدَّيْنَ»

الأحد - ١٥ مارس ٢٠٢٦

يقدّم الدكتور سعد الدين هلالي، عبر برنامج «مع النذير المبين» المذاع خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم»، قراءة معاصرة للتحذيرات النبوية بعيدًا عن أسلوب الوعظ المباشر، واضعًا الإنسان وقيمه الأخلاقية في صميم الرسالة.

ويؤكد الدكتور سعد الدين هلالي أن مفهوم «النذير المبين» يقوم على تنبيه الإنسان إلى ما قد يهدد توازنه النفسي والاجتماعي، ومساعدته على استعادة انسجامه مع ذاته وأسرته ومجتمعه، من خلال التحرر من السلوكيات التي تُبعده عن فطرته السليمة، مشددًا على أن هذه التحذيرات رسائل هداية عامة تدعو إلى صيانة القيم وترسيخ الاعتدال.

التحذير من ثقل الديون

وفي حلقة اليوم الأحد، قال الدكتور سعد الدين هلالي: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والدَّيْنَ، فإنه هَمٌّ بالليلِ، ومَذَلَّةٌ بالنهارِ)».

وأوضح أن الدين من المداينة، أي الأخذ أو العطاء، فقولنا «أدنت فلانًا» يعني أقرضته دينًا. وقد يكون الدين لحق الله، كالصلاة والصيام، أو لحق العباد مثل الاقتراض والغرامات.

وأشار إلى أن أخطر أبواب الديون هو الاقتراض، مثل شراء سلعة بثمن مؤجل أو بنظام الأقساط، ثم يتعثر المدين في السداد، فيدخل في دائرة من الهم والملاحقات التي تسرق فرحته وتضعه في حالة من القلق أو الاكتئاب، وقد تدفعه إلى اقتراض جديد لسداد الدين القديم.

الاقتراض مشروع.. لكن بضوابط

وأضاف هلالي أن الاقتراض في حد ذاته أمر مشروع لحاجة الناس إليه، وقد وردت بشأنه آية المداينة التي توضح حقوق الدائن والمدين، كما قال الله تعالى: «مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ».

وبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بفضل الدائن المتسامح، الذي يمهل المعسر ولا يلاحقه بالمطالبة رغم أن ذلك حقه.

وأوضح أنه قد يفاجئ الدائن المدين عند سداد أحد الأقساط بتخفيض جزء من الدين، وهو ما يدخل السرور على قلب المدين.

وأكد أن إنزال الرحمة بالناس عبادة لله تعالى، وسبب للنجاة يوم القيامة، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ».

يُذاع برنامج «مع النذير المبين» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:20 حتى 5:35 مساءً.


الكلمات المتعلقة‎