تستمع الآن

«مع النذير المبين».. الدكتور سعد الدين هلالي يوضح معنى حديث «إياكم والتمادح»

الخميس - ١٢ مارس ٢٠٢٦

يقدّم الدكتور سعد الدين هلالي، عبر برنامج «مع النذير المبين» المذاع خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم»، قراءة معاصرة للتحذيرات النبوية بعيدًا عن أسلوب الوعظ المباشر، واضعًا الإنسان وقيمه الأخلاقية في صميم الرسالة.

ويؤكد الدكتور سعد الدين هلالي أن مفهوم «النذير المبين» يقوم على تنبيه الإنسان إلى ما قد يهدد توازنه النفسي والاجتماعي، ومساعدته على استعادة انسجامه مع ذاته وأسرته ومجتمعه، من خلال التحرر من السلوكيات التي تُبعده عن فطرته السليمة، مشددًا على أن هذه التحذيرات رسائل هداية عامة تدعو إلى صيانة القيم وترسيخ الاعتدال.

معنى حديث «إياكم والتمادح»

وفي حلقة اليوم الخميس، قال الدكتور سعد الدين هلالي: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والتمادح فإنه الذبح)، وهو تحذير نبوي شريف من المبالغة في مدح الأشخاص والثناء عليهم في وجوههم. فالتمادح صيغة تفاعل بين اثنين أو أكثر، والمدح هو الثناء بالصفات الحسنة والإشادة بجميل المحاسن».

وأضاف: «كان المدح، ولا يزال، وظيفة أو مهنة لكثير من الشعراء لتحصيل مكاسب مادية أو أدبية، وقد يلجأ إليه أصحاب الحوائج عند الآخرين لاستدرار عواطفهم».

أمراض أخلاقية يسببها التمادح

وتابع: «كل تلك الصور من التمادح سيئة السمعة؛ لأنها قد تكون ذريعة لبعض الأمراض الأخلاقية، مثل صناعة النفاق اللعين، أو التذلل المهين، أو المتاجرة الدينية الرخيصة، أو التعالي بالغرور المقيت، خاصة الغرور في الدين».

وأوضح: «أما ابتزاز المدّاحين فيظهر عند بعض الشعراء الذين يبعثون برسالة إلى ممدوحيهم مفادها أنهم يملكون الكلمة، وأنهم قادرون أيضًا على هجائهم بالشعر، ولذلك عليهم منح المكافأة قبل أن ينالهم الذم والهجاء».

التمادح طريق لقضاء المصالح

وأشار إلى أن «مذلة المادحين تظهر كثيرًا عند بعض أصحاب الحاجات المستعجلين ممن يلجؤون إلى مدح من يملكون قضاء مصالحهم، حيث يتخذ البعض التمادح بابًا للوصول إلى أهدافه».

يُذاع برنامج «مع النذير المبين» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:20 حتى 5:35 مساءً.


الكلمات المتعلقة‎