يقدّم الدكتور سعد الدين هلالي، عبر برنامج «مع النذير المبين» المذاع خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم»، قراءة معاصرة للتحذيرات النبوية، بعيدًا عن أسلوب الوعظ المباشر، واضعًا الإنسان وقيمه الأخلاقية في صميم الرسالة.
ويؤكد هلالي أن مفهوم «النذير المبين» يقوم على تنبيه الإنسان إلى ما قد يهدد توازنه النفسي والاجتماعي، ومساعدته على استعادة انسجامه مع ذاته وأسرته ومجتمعه، من خلال التحرر من السلوكيات التي تُبعده عن فطرته السليمة، مشددًا على أن هذه التحذيرات رسائل هداية عامة تدعو إلى صيانة القيم وترسيخ الاعتدال.
معنى “إياكم وسوء ذات البين”
وفي حلقة اليوم الأحد، قال الدكتور سعد الدين هلالي: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم وسوء ذات البين، فإنها الحالقة)، المقصود بسوء ذات البين هو العداوة والبغضاء بين المتعاملين وبعضهم بعضًا، التي تنشأ بين الأخ وأخيه، وبين الزميل وزميله، والجار وجاره. احذروا من تلك العداوة، والحالقة تعني أنها تحلق الدين؛ لأن العداء يستبيح الحرمات. وفي المعاجم العربية، ذات البين هي نفس الشيء وحقيقته».
وأضاف: «قد تأتي كلمة بين بمعنى الفرقة، فأمان كل إنسان مع الله تعالى يكون باستقلالية إيمانه في الدنيا وصدق نيته معه سبحانه. ومن معاني الوصل لكلمة بين: (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم)، بمعنى اعملوا على صلة الروابط بينكم بإفشاء السلام، والتزاور، والتراحم، والتعاون، واعملوا على إصلاح ما تفرق من تلك الروابط بالاعتذارات والتسامحات».
وأوضح: «السوء هو الشر والقبح والضرر والعدوان والبغضاء والمعصية. أما سوء ذات البين فهو السوء الذي يترتب عليه العداء بين الإنسان ونفسه أو جيرانه أو أهله أو أصحابه. ومن أمثلته إكثار بعض الآباء من تأييس ولده أو ابنته حتى يكره الولد نفسه، مما قد يدفعه إلى الخروج الدائم من البيت أو العزلة عن الحياة».
يُذاع برنامج «مع النذير المبين» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:20 حتى 5:35 مساءً.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار