يقدّم الدكتور سعد الدين هلالي، عبر برنامج «مع النذير المبين» المذاع خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم»، قراءة معاصرة للتحذيرات النبوية، بعيدًا عن أسلوب الوعظ المباشر، واضعًا الإنسان وقيمه الأخلاقية في صميم الرسالة.
ويؤكد هلالي أن مفهوم «النذير المبين» يقوم على تنبيه الإنسان إلى ما قد يهدد توازنه النفسي والاجتماعي، ومساعدته على استعادة انسجامه مع ذاته وأسرته ومجتمعه، من خلال التحرر من السلوكيات التي تُبعده عن فطرته السليمة، مشددًا على أن هذه التحذيرات رسائل هداية عامة تدعو إلى صيانة القيم وترسيخ الاعتدال.
معنى حديث «إياكم والظن»
وفي حلقة اليوم الجمعة، قال الدكتور سعد الدين هلالي: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث). والظن هو التردد بين الشك واليقين، وهو لفظ مشترك بين دلالة الظن ودلالة اليقين، ويُعرف المراد منه من سياق الكلام. والشائع في استعمال الظن أنه بمعنى التردد أو الشك أو عدم اليقين».
وأضاف: «هذه المساحة بين العلم واليقين في الدنيا مساحة واسعة من حيث المسافة والزمن، وهي نسبية تختلف من إنسان إلى آخر، ثم تنمو بدايات المعرفة شيئًا فشيئًا، أما اليقين المطلق فموعده يوم لقاء الله».
مراتب اليقين في العقيدة
وتابع: «أما حق اليقين، وهو درجة أعلى من علم اليقين، فموعده بعد أن يرى أهل النعيم نعيمهم ويرى أهل العذاب عذابهم. ولأننا من أهل الدنيا حتى هذه اللحظة، فإن حديثنا عن الظن يكون في نطاق الدنيا، وهو التردد بين مرتبة السراب والوهم ومرتبة المعرفة والعلم».
خطر سوء الظن على المجتمع
وأوضح: «المسافة بين السراب والعلم تنقسم إلى أقسام كثيرة، وبهذا البيان يمكننا توجيه التحذير النبوي (إياكم والظن) على أنه الظن السيئ، فسوء الظن داء كالسّرطان ينهش في نسيج المجتمع ويهدم الثقة بين المتعاملين، ويفتح ذرائع التربص والتآمر والتخوين والغدر والتوتر والمكر السيئ، وغير ذلك من أمراض مجتمعية كفيلة بضياع المجتمع عندما يتفشى سوء الظن بين أبناء الأسرة الواحدة أو الجيران أو الزملاء».
يُذاع برنامج «مع النذير المبين» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:20 حتى 5:35 مساءً.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار