تستمع الآن

«مع النذير المبين».. الدكتور سعد الدين هلالي يوضح معنى حديث «إِيَّاكُمْ والْكَذِبَ»

الخميس - ٠٥ مارس ٢٠٢٦

يقدّم الدكتور سعد الدين هلالي، عبر برنامج «مع النذير المبين» المذاع خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم»، قراءة معاصرة للتحذيرات النبوية، بعيدًا عن أسلوب الوعظ المباشر، واضعًا الإنسان وقيمه الأخلاقية في صميم الرسالة.

ويؤكد أن مفهوم «النذير المبين» يقوم على تنبيه الإنسان إلى ما قد يهدد توازنه النفسي والاجتماعي، ومساعدته على استعادة انسجامه مع ذاته وأسرته ومجتمعه، من خلال التحرر من السلوكيات التي تُبعده عن فطرته السليمة، مشددًا على أن هذه التحذيرات رسائل هداية عامة تدعو إلى صيانة القيم وترسيخ الاعتدال.

الكذب وطريق الفجور

في حلقة اليوم الخميس، قال الدكتور سعد الدين هلالي: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا)، الكذب هو الإخبار بأمر على خلاف الواقع، سواء كان عن عمد أو غير عمد، فالخبر المخالف للواقع يوصف بالكذب دون نظر إلى حسن النية أو سوءها، أما إطلاق وصف الكذب في الحديث فالمراد به العمد».

صور الكذب وأنواعه

وأضاف: «الكذب العمد جنس لأنواع متعددة، منها الافتراء، والزور، والإفك، وكلها أشد قبحًا من بعض، وقد يُستعمل بعضها موضع الآخر، فالافتراء خاص بالكذب في حق الغير، لا في حق النفس، كأن تقول في شخص ما ليس فيه، وهو أشد قبحًا من عموم الكذب. ومن الافتراء القول على الله أو على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله، قال تعالى: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلًا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون)».

البهتان والزور

وتابع: «البهتان هو الكذب في حق الغير بما يسيء إليه في غيبته، أما الزور فهو الكذب المتقن أو الممنهج الذي تترتب عليه حقوق أو واجبات، ويكثر في مجال القضاء، حين تكون الشهادة زورًا، وهو من أكبر الكبائر ذنبًا».

يُذاع برنامج «مع النذير المبين» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:20 حتى 5:35 مساءً.


الكلمات المتعلقة‎