يقدّم الدكتور سعد الدين هلالي، عبر برنامج «مع النذير المبين» المذاع خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم»، قراءة معاصرة للتحذيرات النبوية، بعيدًا عن أسلوب الوعظ المباشر، واضعًا الإنسان وقيمه الأخلاقية في صميم الرسالة.
ويؤكد أن مفهوم «النذير المبين» يقوم على تنبيه الإنسان إلى ما قد يهدد توازنه النفسي والاجتماعي، ومساعدته على استعادة انسجامه مع ذاته وأسرته ومجتمعه، من خلال التحرر من السلوكيات التي تُبعده عن فطرته السليمة، مشددًا على أن هذه التحذيرات رسائل هداية عامة تدعو إلى صيانة القيم وترسيخ الاعتدال.
وفي حلقة اليوم الاثنين، قال الدكتور سعد الدين هلالي: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والخيانة فإنها بئست البطانة)، الخيانة عكس الأمانة، وتُطلق على عدم الوفاء بما التزم به الإنسان من أمانات. والأمانات تتعلق بالإنسان المكلّف من ثلاثة أوجه: الفطرة، والدين، والالتزامات الرضائية».
وأوضح أن الأمانات المرتبطة بالفطرة الكونية يشكّل الإخلال بها نوعًا من الخيانة، ومن أمثلتها حماية الوالدين لأطفالهما وتنشئتهم تنشئة سليمة. أما الأمانات المتعلقة بالدين فتشمل الإيمان، وإقامة الصلاة، وصيام رمضان، وحج البيت، وأداء الزكاة، والابتعاد عن الزنا وأكل أموال الناس بالباطل وغيبتهم والكذب عليهم.
الالتزامات الرضائية التبادلية
وأضاف: «هناك كذلك الالتزامات الرضائية التبادلية، وهي التي يكون عدم الوفاء بها خيانة، والمقصود بها العقود أو العهود التي تنشأ بتراضي الأطراف، سواء على مستوى المجتمع أو الأفراد، ويترتب عليها حقوق وواجبات متبادلة، وإن كانت العدالة المطلقة في مبادلات الناس نادرة».
وأشار إلى أن من أمثلة هذه العقود عقد الجوار، وعقد المواطنة في إطار الدستور، وكذلك على مستوى الأفراد عقود البيع والإيجار. أما العقود التي يترتب الالتزام فيها على طرف واحد، مثل الهبة أو الوعد بالزواج أي الخطبة، فإن عدم الوفاء بها لا يُعد من خيانة الأمانة المحظورة بالمعنى الشرعي.
يُذاع برنامج «مع النذير المبين» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:20 حتى 5:35 مساءً.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار