تستمع الآن

«مشاهد غيرت التاريخ»| يوسف الحسيني يروي كيف فتح طارق بن زياد الأندلس

الإثنين - ٠٢ مارس ٢٠٢٦

في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «مشاهد غيرت التاريخ» على إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الإعلامي يوسف الحسيني عن موقف القائد طارق بن زياد، حين وقف أمام جيش “رودريك” الملك الإسباني.

ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:00 إلى 5:05 مساءً، حيث يقدم يوسف الحسيني في كل حلقة مشهدًا تاريخيًا عربيًا أو إسلاميًا حاسمًا ترك أثرًا غيّر مجرى التاريخ.

واستعاد يوسف الحسيني الجملة الشهيرة التي يحفظها الجميع «البحر من ورائكم والعدو أمامكم»، موضحاً السياق الصعب الذي قيلت فيه، حيث كان جيش طارق بن زياد بعيدًا عن دياره في مواجهة جيش إسباني جرار ومحصن. وقال الحسيني: «الجملة دي مش مجرد سطر في كتاب تاريخ، دي إعلان هام ومنشور عظيم للروح اللي فتحت الأندلس.. طارق بن زياد في اللحظة دي كان بيحرق فكرة التراجع والهروب من عقول الجنود قبل ما يحرق الخشب والسفن».

وعلق الحسيني على الرواية التاريخية الشهيرة لحرق السفن، موضحاً أن القوة الحقيقية كانت في القرار النفسي الذي اتخذه طارق. وتابع: «سواء حرق السفن فعلياً أو لا، طارق بن زياد عمل شيء أهم بكثير، وهو إنه قال لهم مفيش طريق للرجوع، والحل الوحيد عشان تعيشوا هو إنكم تنتصروا.. الجندي اللي بيحارب وهو عارف إن عنده خطة بديلة للهروب بيحارب بنص قلب، لكن اللي ظهره للحيط بيتحول لوحش كاسر».

وأوضح الحسيني أن هذه الدقائق من الكلام كانت أقوى من طلقات المدافع، وبسببها لم يُفتح مضيق جبل طارق فحسب، بل بدأت حضارة استمرت 800 عام في الأندلس. وأضاف: «بسبب اللحظة دي واليقين اللي زرعه طارق، اتفتحت قرطبة وغرناطة وإشبيلية، وبقت الأندلس منارة العلم في أوروبا اللي كانت عايشة وقتها في منتهى الظلمة والعتمة.. طارق ما عملش فتح عسكري وخلاص، ده عمل فتح نفسي للإنسان».


الكلمات المتعلقة‎