تستمع الآن

«مشاهد غيرت التاريخ»| يوسف الحسيني يحكي قصة «منبر» نور الدين زنكي الذي زرع الأمل في تحرير القدس

الخميس - ١٩ مارس ٢٠٢٦

في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «مشاهد غيرت التاريخ» على إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الإعلامي يوسف الحسيني عن السلطان نور الدين زنكي.

ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:00 إلى 5:05 مساءً، حيث يقدم يوسف الحسيني في كل حلقة مشهدًا تاريخيًا عربيًا أو إسلاميًا حاسمًا ترك أثرًا غيّر مجرى التاريخ.

وقال يوسف الحسيني: « في عام 1168 ميلادياً القدس كانت محتلة من الأوروبيين بقالها 70 سنة واليأس مسيطر على الجميع.. وفي حلب، السلطان نور الدين زنكي عمل حاجة غريبة حيرت مستشاريه؛ جاب أمهر النجارين وأمرهم يصنعوا منبر عظيم من خشب الأبانوس المطعّم بالصدف ملوش زي في العمارة والديكور.. الناس استغربت وقالوا له الفلوس دي أولى بيها السلاح، هتحطه فين والقدس محتلة».

وروى الحسيني رد السلطان التاريخي الذي زرع الأمل في القلوب، وتابع: «نور الدين زنكي رد بجملة محفورة في التاريخ: “هذا المنبر سيوضع في المسجد الأقصى بعد أن نحرره”.. المنبر ده ما كانش مجرد خشب، ده كان مشروع قومي ويقين بيتحفر، وكل مسمار كان بيتحط كان بيحط معاه أمل إن القدس راجعة.. هو كان بيبني هدف عشان الجيل اللي جاي يشوفه ويتحمس له».

وأوضح الحسيني أن هذا الموقف حول قضية القدس من دعاء إلى خطة عمل، وأضاف: «نور الدين مات قبل ما يحرر القدس بنفسه، لكن الروح اللي زرعها فضلت عايشة.. ولما تلميذه وقائد جنده صلاح الدين الأيوبي حررها بعد 20 سنة، كان أول قرار خده إنه يبعت يجيب المنبر من حلب ويحطه في مكانه بالأقصى.. نور الدين علمنا إن اليقين هو نص النصر».

وأكد قائلاً: «المنبر فضل في الأقصى أكثر من 800 سنة لحد ما اتحرق في 1969، بس العالم افتكر تاني إن الفكرة ما بتتحرقش.. نور الدين زنكي علمنا إن القائد الصح هو اللي بيبني الأمل لما الكل يكون غرقان في اليأس، وإننا لازم نجهز “المنبر” قبل ما ندخل المعركة».