تستمع الآن

«مشاهد غيرت التاريخ»| يوسف الحسيني يتحدث عن كتاب «كليلة ودمنة» لـ عبد الله بن المقفع

الخميس - ١٢ مارس ٢٠٢٦

في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «مشاهد غيرت التاريخ» على إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الإعلامي يوسف الحسيني عن عبد الله بن المقفع وكتابه «كليلة ودمنة».

ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:00 إلى 5:05 مساءً، حيث يقدم يوسف الحسيني في كل حلقة مشهدًا تاريخيًا عربيًا أو إسلاميًا حاسمًا ترك أثرًا غيّر مجرى التاريخ.

وتحدث يوسف الحسيني عن عبقرية ابن المقفع في العصر العباسي، وقال: «ابن المقفع، الشاب الفارس، كان عبقرياً في اللغة العربية. لقى كتاب هندي قديم اسمه “بيدبا”، الكتاب ده في ظاهره يبدو كأنه حواديت أطفال، بس في باطنه هو واحد من أخطر كتب السياسة في التاريخ.. الموقف التاريخي هنا مش بس في قرار ترجمة الكتاب، لكن في قرار تعريبه وسبك قصصه بلسان الحيوان كقناع يقول من وراءه للحكام ما لا يجرؤ أحد على قوله مباشرة».

وروى الحسيني كيف أحدث الكتاب زلزالاً أدبياً، وتابع: «ابن المقفع بصياغته البليغة والسهلة خلّى الكتاب “كتالوج للحكم والسياسة”.. الأسد الملك، والثعلب “دمنة” الوزير الماكر اللي بيوقع الناس في بعضها. القرار ده غير مجرى التاريخ الأدبي لأنه ألهم كتاب الخيال السياسي في العالم كله، ولولاه ما كانش العالم عرف “خرافات لافونتين” في فرنسا ولا حتى “مزرعة الحيوانات” لجورج أورويل».

وأوضح الحسيني النهاية المأساوية لهذا الأديب الكبير، قائلاً: «ابن المقفع دفع حياته ثمن لذكائه وجرأته، وقتل بطريقة قاسية ومأساوية بأمر من والي البصرة، رغم شهرته كأديب بارع. لكنه ساب لنا وثيقة بتقول إن القلم ساعات بيبقى أقوى من السيف، وإن الرمز ممكن يوصل حقيقة للحاكم ما بيقدرش يواجهها، “كليلة ودمنة” ما كانش مجرد كتاب، ده كان إعادة اختراع للعقل السياسي العربي عن طريق الخيال».