تستمع الآن

«مشاهد غيرت التاريخ»| يوسف الحسيني يتحدث عن قرار عمر بن الخطاب بتطبيق «الخراج»

الأحد - ٠١ مارس ٢٠٢٦

في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «مشاهد غيرت التاريخ» على إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الإعلامي يوسف الحسيني عن قرار الخليفة عمر بن الخطاب بتطبيق «الخراج» الذي أنقذ اقتصاد الدولة ووضع حجر الأساس لمفهوم الدولة الحديثة.

ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:00 إلى 5:05 مساءً، حيث يقدم يوسف الحسيني في كل حلقة مشهدًا تاريخيًا عربيًا أو إسلاميًا حاسمًا ترك أثرًا غيّر مجرى التاريخ.

وتحدث يوسف الحسيني عن الانتصارات العظيمة للدولة الإسلامية في العراق والشام، حين وقف الفاتحون، وعلى رأسهم صحابة بقيمة بلال بن رباح، يطالبون بتقسيم الأراضي المفتوحة كغنائم حرب وفقاً لثقافة العصر. وقال الحسيني: «المنطق وقتها وثقافة المرحلة كانت بتقول إن المنتصر ياخد الأرض وتتوزع عليه.. لكن سيدنا عمر بن الخطاب قعد يفكر 3 أيام وكأنه بيعمل استقراء للمستقبل، ما كانش باصص تحت رجليه.. كان بيسأل: لو الجندي ساب السيف ومسك الفأس، مين هيحمي الحدود؟ والأهم من كده: حق الأجيال اللي جاية هيروح فين؟»

وأشار إلى الاجتماع التاريخي الذي حسم فيه عمر بن الخطاب الجدل، رافضاً تقسيم الأراضي، وقال: «ماذا يبقى لمن يأتي بعدكم من المسلمين؟». وتابع: «عمر بن الخطاب خد القرار اللي أسس لمفهوم الدولة الحديثة: الأرض تفضل في إيد أصحابها الأصليين مقابل “خراج” (ضرائب) تدفع للدولة، ما أممش الأرض ولا وزعها على أصحابه وقادة جنده، بل جعلها مورداً دائماً لبيت المال».

وأوضح الحسيني أن هذا القرار كان بمثابة اختراع لمفهوم “المال العام”، حيث وفر ميزانية جبارة للدولة مكنتها من بناء مدن كبرى مثل البصرة والكوفة والفسطاط، والإنفاق على العلم والجيش لقرون طويلة.

وأضاف: «لو كان وافق وقسم الأرض، كانت الدولة تحولت لإقطاعيات متصارعة، وكان الجيل الثاني لقى نفسه بلا موارد.. قرار الجابية هو اللي خلى للدولة ميزانية قدرت تبني حضارة وتصرف على العلماء لقرون».


الكلمات المتعلقة‎