في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «مشاهد غيرت التاريخ» على إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الإعلامي يوسف الحسيني عن نظام “الوقف” عبر التاريخ الإسلامي.
ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:00 إلى 5:05 مساءً، حيث يقدم يوسف الحسيني في كل حلقة مشهدًا تاريخيًا عربيًا أو إسلاميًا حاسمًا ترك أثرًا غيّر مجرى التاريخ.
وتحدث يوسف الحسيني عن جذور هذا النظام وكيف تطور، وقال: «السر في كلمة واحدة وهي الوقف.. بدأ بقرار بسيط من النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده الصحابة، زي ما سيدنا عمر أوصى بأرضه في خيبر للفقراء، بس الموقف اللي غير التاريخ بجد هو “مأسسة الوقف”، يعني تحويل الموضوع لإطار مؤسسي يضمن استمراريته».
وروى الحسيني كيف سدّ نظام الوقف فجوات كبرى في زمن لم يكن فيه وزارات للصحة أو التعليم، وتابع: «المجتمع خد قرار ذاتي عبقري وفي منتهى الرقي الإنساني؛ الأغنياء بقوا بيوقفوا عمارة أو أرض، وريع المكان ده يتخصص لتعليم اليتامى، أو توفير مياه السبيل، أو حتى علاج الحيوانات الضالة.. بسببه ظهرت أكبر شبكة تكافل اجتماعي في العالم القديم، فالأزهر مثلاً استمر ألف سنة من غير ميزانية من الدولة بفضل الأوقاف اللي اتصرفت عليه».
وأوضح الحسيني أن هذا النظام قدم نماذج مذهلة للرحمة، كأوقاف لتبديل الأواني المكسورة للخدم أو لإطعام الكلاب، وأضاف: «نظام الوقف الإسلامي هو اللي ألهم الغرب بعد كده بفكرة المؤسسات غير الربحية اللي قايمة عليها أكبر جامعات العالم زي هارفارد وأكسفورد.. لحظة ابتكار الوقف كقانون ملزم كانت هي اللحظة اللي ضمننا فيها إن الخير مش مرتبط بوجود حاكم معين، الخير بقى “سيستم” مستمر بيحمي كرامة الإنسان حتى وهو في أضعف حالاته».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار