تستمع الآن

«مشاهد غيرت التاريخ»| يوسف الحسيني: رابعة العدوية أعادت الإسلام لشكله النقي

الأحد - ٠٨ مارس ٢٠٢٦

في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «مشاهد غيرت التاريخ» على إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الإعلامي يوسف الحسيني عن سيرة السيدة رابعة العدوية.

ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:00 إلى 5:05 مساءً، حيث يقدم يوسف الحسيني في كل حلقة مشهدًا تاريخيًا عربيًا أو إسلاميًا حاسمًا ترك أثرًا غيّر مجرى التاريخ.

وتحدث يوسف الحسيني عن الأجواء الفكرية في البصرة خلال القرن الثامن الميلادي، وقال: «الجو العام وقتها كان مسيطر عليه فكرة الزهد القاسي.. خاف من ربنا وابكي من ذنوبك واهرب من الدنيا عشان تنجو من النار، العبادة كانت قايمة بشكل أساسي على مفهوم الخوف، وفي وسط الجو ده ظهرت ست كانت ثائرة في عالم الروح هي رابعة العدوية».

وروى الحسيني مشهداً رمزياً لرابعة العدوية وهي تسير في شوارع البصرة حاملة شعلة نار ومياه، وتابع: «لما الناس سألوها إيه ده يا رابعة؟ ردت بجملة هزت أركان الفكر الديني المتشدد وقتها وقالت: “أريد أن ألقي النار على الجنة، وأصب المياه على النار” عشان الناس تعبد ربنا لجماله وحبه مش طمعاً في جنة ولا خوفاً من نار.. الموقف ده كان شهادة ميلاد مذهب الحب الإلهي».

وأوضح الحسيني أن رابعة العدوية أعادت صياغة مفهوم العلاقة مع الله لتكون قائمة على الإخلاص والاشتياق، وأضاف: «رابعة قالت: “ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك ولكن وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك”.. لولا رابعة العدوية كان زمان التدين فضل مجرد طقوس بيغلفها خوف زرعه المتطرفين عبر العصور، هي اللي رجعت الإسلام لشكله النقي ووضحت أثر الروح النقية والجمال في العبادة».

واختتم الحسيني حديثه قائلاً: «علمتنا إن الحب هو أقوى طاقة في الكون، وإنه لما بيدخل في علاقتنا مع الخالق بيحولها للذة شديدة منزهة عن كل نقص.. رابعة في كلمتين غيرت بوصلة القلوب للأبد».