تستمع الآن

«مشاهد غيرت التاريخ»| يوسف الحسيني: حكمة أبو بكر الصديق منعت الفتنة بعد وفاة النبي

الثلاثاء - ٠٣ مارس ٢٠٢٦

في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «مشاهد غيرت التاريخ» على إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الإعلامي يوسف الحسيني عن يوم وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، واجتماع “سقيفة بني ساعدة”.

ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:00 إلى 5:05 مساءً، حيث يقدم يوسف الحسيني في كل حلقة مشهدًا تاريخيًا عربيًا أو إسلاميًا حاسمًا ترك أثرًا غيّر مجرى التاريخ.

وتحدث يوسف الحسيني عن حالة الذهول التي خيمت على المدينة المنورة بعد خبر وفاة النبي، وقال: «الدنيا كانت مظلمة في عيون الناس والصدمة متغلغلة.. مفيش مؤسسات ولا نظام لانتقال السلطة، وفجأة بدأت تظهر فتنة ممكن تحرق الأخضر واليابس. الأنصار اتجمعوا في السقيفة وشايفين إنهم الأحق بالولاية لأنهم نصروا وأووا، والمهاجرين شايفين إنهم أصل الشجرة».

وروى الحسيني كيف دخل أبو بكر الصديق ومعه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح إلى السقيفة في وقت كانت فيه السيوف على وشك الخروج من أغمادها، ليلقي «الصدّيق» كلمته التي أعادت هيكلة روح الجماعة. وتابع: «سيدنا أبو بكر لقى الناس بتزعق وبتقول “منا أمير ومنكم أمير”، يعني دولتين جوه دولة واحدة وبكل ثبات وهدوء نطق جملة حسمت التاريخ: “نحن الأمراء وأنتم الوزراء”. دي مش مجرد كلمة، ده ذكاء سياسي وزع الأدوار بعبقرية من غير إقصاء».

وأوضح الحسيني أن اختيار الصديق لكلمة “وزراء” جعل الأنصار يشعرون بأنهم شركاء أصيلون وليسوا تابعين، مما هدأ النفوس وفتح الباب للمبايعة. وأضاف: «الدقائق دي هي اللي خلت دولة المدينة تعيش.. لولا حكمة أبو بكر في اللحظة دي كانت العرب اتقسمت، والفرس والروم كانوا استغلوا الفرصة وداسوا على الجميع. كلمة “وزراء” خلت الأنصار يحسوا إنهم أركان في البيت الكبير مش مجرد ضيوف».