تستمع الآن

«رؤساء التحرير»| إبراهيم عيسى يتحدث عن أزمة الروائي إبراهيم أصلان خلال رئاسة تحرير «آفاق عربية»

الإثنين - ٠٢ مارس ٢٠٢٦

احتفى الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى في برنامجه الرمضاني «رؤساء التحرير» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، بسيرة الأديب إبراهيم أصلان.

ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:10 إلى 5:15 مساءً، حيث يسلّط إبراهيم عيسى الضوء على ثلاثين شخصية صحفية تركت بصمة مؤثرة في تشكيل الوعي العام، وأسهمت مهنيًا وفكريًا في ترسيخ قيم الثقافة والمعرفة، وصناعة خطاب صحفي امتد أثره عبر الأجيال.

وتحدث عيسى عن نشأة «أصلان» المولود في مارس 1935، حيث قضى طفولته بين الغربية وإمبابة والكيت كات، مستعرضاً رحلته العصامية من مدرسة السجاد إلى عمله في مصلحة البريد والسنترال. وأكد عيسى أن أصلان ظل محتفظاً بروح ابن البلد البسيط اللطيف، الذي ينتمي للمصريين بكل تواضع وجمال، حتى وهو يكتب روايته «مالك الحزين».

وأشار عيسى إلى أن «أصلان» في أواخر التسعينيات، تولى رئاسة تحرير سلسلة “آفاق عربية” التابعة لقصور الثقافة، فلم يكن أصلان رجل معارك أو صدامات، لكنه وجد نفسه فجأة في قلب عاصفة مدمرة بسبب نشره رواية «وليمة لأعشاب البحر» للروائي السوري حيدر حيدر.

وأضاف: «الرجل الآمن من الغيرة والحقد والصراعات، وجد نفسه فجأة متهماً في دينه وعقيدته. خرجت المظاهرات تندد به، وصدرت تقارير تدينه، وتحول هذا الكائن الرقيق إلى هدف مباشر لسهام التكفير والإلحاد بسبب عمل أدبي أشرف على نشره»

وأشار عيسى إلى أن «أصلان، وبمنتهى السلام النفسي والترفع، قرر الانسحاب من تلك العاصفة ليعود إلى مكانه الأثير؛ “القهوة”، بمنتهى اللطف والشاعرية، تاركاً ضجيج المعارك خلف ظهره».

واختتم حديثه قائلاً: «بعد تلك الغمة، أنصفه الفن حين تحولت روايته (مالك الحزين) إلى فيلم (الكيت كات)، ليملأ الدنيا ضجيجاً بجمال إبداعه ويخرس أصوات الأحقاد. ورحل إبراهيم أصلان وبقي كأرقّ نسيم مرّ في تاريخ الصحافة والأدب، الرجل الذي واجه العواصف بصمت الأنبياء وطيبة الدراويش».


الكلمات المتعلقة‎