في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «رؤساء التحرير» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى عن الكاتب الصحفي والمؤرخ الكبير صلاح عيسى.
ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:10 إلى 5:15 مساءً، حيث يسلّط إبراهيم عيسى الضوء على ثلاثين شخصية صحفية تركت بصمة مؤثرة في تشكيل الوعي العام، وأسهمت مهنيًا وفكريًا في ترسيخ قيم الثقافة والمعرفة، وصناعة خطاب صحفي امتد أثره عبر الأجيال.
تحدث عيسى عن نشأة صلاح عيسى المولود عام 1939 في الدقهلية، وسط بيت يموج بالتيارات السياسية المختلفة، مؤكداً أن والدته الأمية كانت شرارة وعيه الأولى حين جعلته يقرأ لها قصص الأنبياء، مشيراً إلى أنه نشأ محباً للمعرفة، حاد الملاحظة، يغوص في التاريخ والسياسة منذ صباه.
وتابع: «صلاح عيسى مشروع استثنائي؛ لا يمكن حصره كصحفي بارع فحسب، بل هو قاص وروائي ومؤرخ عظيم، استطاع بمشرط الجراح وقلم الأديب أن يجعلنا نقرأ مقالاته في التاريخ وكأنها عن الحاضر، ونطالع مقالاته في الحاضر فنجدها مستمدة من جذور التاريخ».
أشار إبراهيم عيسى إلى الخلطة السحرية في كتابات صلاح عيسى التي جمعت بين اللغة الأدبية الرفيعة والنفس الشعبي والروح الساخرة، موضحاً أنه واحد من كبار الكتاب الساخرين في عالمنا العربي، لاسيما في كتبه التي أثارت شغف القراء مثل (رجال ريا وسكينة)، و(البرنسيسة والأفندي)، و(هوامش المقريزي).
وأوضح عيسى: «صلاح عيسى لم يكن مجرد رئيس تحرير، بل كان (صانع صحف) يمتلك شغف بناء المؤسسة من بذرتها الأولى، ورغم تعرضه للاعتقال بسبب آرائه وانتماءاته اليسارية، إلا أنه ظل مخلصاً لمنهجه في القراءة والتحليل، مؤمناً بأننا لن نصل للمستقبل ما لم نفهم ماضينا جيداً».
وأكد عيسى أننا مدينون لهذا الرجل بالمتعة والبهجة والمعرفة، قائلاً: «رحل صلاح عيسى عام 2017، لكنه لم يمت؛ فمن يترك كتبه حية في مكتباتنا يظل باقياً بيننا بفكره وقلمه النبيل».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار