تستمع الآن

«رؤساء التحرير» | إبراهيم عيسى: توفيق الحكيم وضع حجر أساس الرواية المصرية

الخميس - ٠٥ مارس ٢٠٢٦

في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «رؤساء التحرير» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى عن الأديب الكبير توفيق الحكيم.

ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:10 إلى 5:15 مساءً، حيث يسلّط إبراهيم عيسى الضوء على ثلاثين شخصية صحفية تركت بصمة مؤثرة في تشكيل الوعي العام، وأسهمت مهنيًا وفكريًا في ترسيخ قيم الثقافة والمعرفة، وصناعة خطاب صحفي امتد أثره عبر الأجيال.

تحدث عيسى عن نشأة توفيق الحكيم المولود عام 1898 في بيت اتسم بالانضباط، مؤكداً أنه كان “أكبر متمرد” عرفته العقلية المصرية، مشيراً إلى ميزته الكبرى وهي “العقل البارد” الذي يحلل الوقائع والأزمات بروح الجراح، حيث لا تقوده العواطف بل هو من يديرها.

وتابع: «توفيق الحكيم كان جراحاً للعقول والأفكار، وحين تلتهب العقول نارا، تجد عقله بارداً قادراً على القراءة والتحليل الدقيق، فهو الرجل الذي بنى لنا مسرحاً مصرياً حقيقياً بالكتابة».

أشار إبراهيم عيسى إلى أن تجربة «الحكيم» كوكيل للنيابة في أرياف مصر ومدنها، جعلته قادراً على قراءة المجتمع بعمق وسخرية وتأمل، مؤكداً أنه “سيد الكتابة” الذي وضع حجر الأساس للرواية المصرية الحديثة بـ «عودة الروح»، قبل أن يكمل المشوار من بعده نجيب محفوظ وبقية الروائيين.

وأوضح عيسى: «توفيق الحكيم فعل ما لم يفعله أحد، هو رائد الرواية والمسرح المصري الحقيقي، ومبتكر (المسرح الذهني)، وأول من تعامل مع التاريخ بروح فنية معاصرة».

وأكد أن «الحكيم» قدم لمصر أفكاراً مبتكرة وجدلاً دائماً ورؤية ممتدة للمستقبل، قائلاً: «لا يمكن فهم الشخصية المصرية دون قراءة (بنك القلق)، ولا فهم الواقع العربي دون (السلطان الحائر)، فهو القمر الذي أضاء ليلة الثقافة العربية بأكملها».