في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «رؤساء التحرير» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى عن السيدة روز اليوسف.
ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:10 إلى 5:15 مساءً، حيث يسلّط إبراهيم عيسى الضوء على ثلاثين شخصية صحفية تركت بصمة مؤثرة في تشكيل الوعي العام، وأسهمت مهنيًا وفكريًا في ترسيخ قيم الثقافة والمعرفة، وصناعة خطاب صحفي امتد أثره عبر الأجيال.
تحدث عيسى عن نشأة السيدة فاطمة اليوسف (روز اليوسف) المولودة عام 1898 في لبنان، والتي عاشت طفولة قاسية انتهت بهروبها إلى الإسكندرية، مؤكداً أن تلك اللحظة كانت “لحظة القدر” التي غيرت مصير الصحافة المصرية، مشيراً إلى أنها كانت مدرسة في الجرأة والتمرد والإصرار على الكلمة الحرة.
وتابع: «روز اليوسف لم تكن مجرد ممثلة أو صحفية، بل كانت مؤسسة خلعت كل ضوابط السائد؛ آمنت أن الكلمة ليست ديكوراً، بل هي مدفع ومطرقة قادرة على أن تصدع الجمود وتغير الواقع».
أشار إبراهيم عيسى إلى أن رحلة «روز» بدأت من خشبة المسرح كفنانة، قبل أن تقرر عام 1925 تأسيس مجلتها التي حملت اسمها، بمشاركة الشاب آنذاك محمد التابعي، الذي تحول على يديها من ناقد فني إلى «سيد درويش الصحافة المصرية». وعملاقها الأول.
وأوضح عيسى: «المجلة بدأت فنية لكنها سرعان ما انتقلت إلى قلب السياسة الوطنية المعارضة، حيث وقفت بجوار حزب الوفد لكنها تمسكت باستقلاليتها، وهو ما عرضها للمصادرات والمحاصرة والضغوط، إلا أن صلابة فاطمة اليوسف كانت أقوى من كل محاولات الإفلاس والكسر».
وأكد عيسى أن السيدة روز اليوسف، ومن بعدها ابنها الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، قدما مشروعاً صحفياً مغايراً قام على الحرية المطلقة، قائلاً: «روز اليوسف علمتنا أن الصحافة قوة، وأن الكلمة الحقيقية لا تموت، لقد كانت وما زالت أيقونة للحرية والإبداع والتغيير».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار