في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «رؤساء التحرير» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى عن الكاتب والمفكر أديب إسحاق.
تحدث عيسى عن أديب إسحاق، المولود في دمشق عام 1856، مؤكداً أنه كان معجزة فكرية؛ فقد بدأ تحرير الصحف وهو في سن السابعة عشرة. وأوضح عيسى أن إسحاق لم يكتفِ بحدود الشام، بل قفز نحو مصر حيث الرحابة والحرية والقدرة على مخاطبة الجماهير العريضة، بعيداً عن تضييقات الدولة العثمانية.
وتابع عيسى: «عندما جاء أديب إسحاق إلى الإسكندرية، التقى بجمال الدين الأفغاني، وهنا تحول قلمه من مجرد بلاغة لغوية إلى رسالة وعي وفلسفة ومنطق. ومن فرط حبه وانتمائه، أسس جريدة سماها (مصر)، وهو اسم لم يكن مجرد عنوان، بل كان إعلاناً عن استقلالية مصر وريادتها وقدرتها على قيادة العرب بنورها وعلمها».
وأشار إبراهيم عيسى إلى أن نجاح أديب إسحاق لم يتوقف عند جريدة “مصر”، بل أتبعها بجريدة “التجارة”، اللتين اعتبرهما عيسى من العلامات الأولى لنهضة الصحافة المصرية الحديثة. وأضاف: «رغم محاولات الحكومة لعرقلة نجاحه، ظل إسحاق صامداً؛ سافر إلى باريس، ثم عاد ليواصل مسيرته سكرتيراً لمجلس النواب ومحرراً لأقوى المقالات التي تخاطب العقل المصري».
وأوضح عيسى أن رحيل أديب إسحاق المبكر عام 1885، وهو لم يكمل التاسعة والعشرين من عمره، كان خسارة فادحة، قائلاً: «في طرفة عين من عمر التاريخ، غاب أديب إسحاق، لكنه ترك وراءه نبوءة لا تموت؛ ترك (مصر) الجريدة، و(مصر) الفكرة التي آمن بأنها خالدة خلود الدهر».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار