تستمع الآن

«حكاوي الصاوي»| «خدت حقي من إنجلترا»

السبت - ١٤ مارس ٢٠٢٦

في نبرة هادئة وأسلوب تأملي، يطل خالد الصاوي على المستمعين عبر برنامج «حكاوي الصاوي» المذاع على إذاعة «نجوم إف إم»، مقدمًا تجربة سردية بسيطة في شكلها، عميقة في مضمونها، تقوم على حكاية قصيرة تفتح بابًا واسعًا للتفكير.

يعتمد البرنامج على «حدوتة» في كل حلقة، يعقبها الصاوي بقراءة إنسانية تحليلية، يقترب من خلالها من سلوكيات المجتمع، مسلطًا الضوء على تفاصيل قد تبدو عادية، لكنها تحمل تأثيرًا خفيًا في تشكيل الوعي والاختيارات.

زيارة إلى إنجلترا

في الحلقة الـ24 من البرنامج، يروي خالد الصاوي علاقته بإنجلترا ومشاعره المتضاربة تجاهها نتيجة تاريخها الاستعماري مع مصر، وبين الإعجاب بالفن الذي تقدمه، حيث سرد 3 مواقف زار فيها لندن حملوا ذكريات مختلفة.

يروي الصاوي إنه لم يكن تلميذًا متفوقًا إذ لم يكن يميل إلى ما يُفرض عليه من مواد دراسية، ورغم التحاقه بمدارس أجنبية طوال سنواته التعليمية، فإن إتقانه للغة الإنجليزية جاء متأخرًا، قائلا: «كنت تلميذ مش شاطر علشان مش بحب أركز في الحاجات اللي تتفرض عليّا، ورغم إني كنت في مدرسة إنجليزي طول عمري إنما ما كنتش بعرف إنجليزي كويس».

ويوضح: «كنت عايز أعرف إيه موضوع الإنجليزي اللي إحنا بناخده، وكنت متشوق إن أنا لما أكبر أشوف الإنجليز، وكنت بحب التاريخ وأهلي بيغذوني بالمعلومات وبالقصص وعرفت إنهم مكانوش حلوين معانا خالص دول احتلونا وطلعوا من البلد رجعوا ضربونا وبيقفوا مع أعدائنا، فبقيت من حته جوه قلبي بكره الإنجليز، ومن حتة في قلبي بتحب الإنجليز، وأكبر شوية ألاقي نفسي بحب فرقة البيتلز الغنائية».

الزيارة الأولى

جاءت الزيارة الأولى كما يروي الصاوي بعد العام الأول في كلية الحقوق، كمكافأة من والده على نجاحه بتقدير جيد مرتفع، إلا أن الدافع الحقيقي لم يكن استكشاف الضباب، بل كان دونا الفتاة الأمريكية التي نشأ بينهما قصة حب في مصر، واتفقا على اللقاء في لندن حيث تقيم عمتُه.

يعترف الصاوي أنه في تلك الرحلة رأى دونا ولم يرَ لندن، وانتهت الرحلة وانقطع التواصل مع دونا، وبقي في نفسه شعور بأن المدينة لم تستكشف بعد.

الزيارة الثانية

يوضح أن الزيارة الثانية جاءت عقب عرض فيلم «جمال عبد الناصر»، حين تلقى دعوة من النادي العربي في لندن، ليصف تلك الفترة، قائلا: «فرحت وكان جوايا مشاعر متناقضة جدًا، من ناحية حابب إني أتفسح وأشوف إنجلترا كويس، ومن ناحية ما كنتش لسه ناجح وكنت بكبر في السن، فمش قادر إني أخد من أبويا فلوس عشان أتفسح، ومش قادر أركن على عمتي تفسحني، هناك ما فيش الكلام ده لدرجة إن أنا كتبت حاجات حزينة جدًا في الوقت ده».

ويتذكر الصاوي رحلته الثانية للندن، وكيف وقف في طوابير طويلة من أجل الحصول على تذكرة مسرح رخيصة الثمن، حيث يوضح أنه سجل ما حدث في ديوانه «أجراس»، واعدًا نفسه حينها بأنه لن يعود لهذه المدينة إلا وهو في حال أفضل.

عودة في 2015

يروي الصاوي أنه في عام 2015، عاد إلى لندن بصحبته زوجته ناجحًا في مجاله، حيث دخل المسارح المختلفة خلال زيارته، قائلا: «أصريت ألبس بابيون وأصريت إن أنا أروح المسارح من أوسع ابوابها وأتفرج»، ليختتم حديثه قائلا: «حسيت إن أنا خدت حقي من إنجلترا».

يُذاع برنامج «حكاوي الصاوي» يوميًا خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم» في تمام الساعة 4:50 إلى 4:55 مساءً.


الكلمات المتعلقة‎