في نبرة هادئة وأسلوب تأملي، يطل خالد الصاوي على المستمعين عبر برنامج «حكاوي الصاوي» المذاع على إذاعة «نجوم إف إم»، مقدمًا تجربة سردية بسيطة في شكلها، عميقة في مضمونها، تقوم على حكاية قصيرة تفتح بابًا واسعًا للتفكير.
يعتمد البرنامج على «حدوتة» في كل حلقة، يعقبها الصاوي بقراءة إنسانية تحليلية، يقترب من خلالها من سلوكيات المجتمع، مسلطًا الضوء على تفاصيل قد تبدو عادية، لكنها تحمل تأثيرًا خفيًا في تشكيل الوعي والاختيارات.
في الحلقة الـ23 من البرنامج، يستعيد خالد الصاوي ذكريات سفره لعدد من البلدان العربية، واصفًا نفسه بعاشق الترحال الذي تمنى طواف العالم.
مكافأة أسرية
يحكي الصاوي عن ذكريات أول مكافأة منحها له والده بعد النجاح في امتحان المرحلة الإعدادية بنسبة 60%، ليوضح أنه في تلك الفترة، كان السفر إلى أوروبا خاصة لندن حلمًا يراود الكثير من الشباب، سواء للعمل أو لاكتشاف العالم، وبحكم دراسته في مدارس أجنبية، كان حلمه الأول هو إنجلترا.
يتذكر الصاوي دخوله السفارة البريطانية ببدلة وساعة استعارهما من والده، لكنه لم يستطع تجاوز المقابلة الخاصة داخل السفارة، لكن والده وعده بالسفر في اليوم التالي، لتتغير الوجهة من لندن إلى تونس بعد اتصالات هاتفية أجراها والده مع صديق له بشركة سياحة، واتجه لتونس في 7 يوليو 1977.
تونس
يروي الصاوي تفاصيل رحلته الأولى إلى تونس والتي استمرت 10 أيام، وهو في عمر الثالثة عشرة، حيث استمتع بسحر سوسة والحمامات والبحر، في رحلة كانت بمثابة أول احتكاك حقيقي له بالعالم الخارجي، ويؤكد أن تفاصيل تلك الرحلة لا تنسى.
يوضح الصاوي أنه عاد مرة أخرى إلى تونس عام 2006 للمشاركة كممثل، ضمن مشروع يتبع «بي بي سي» بمناسبة مرور 50 عامًا على حرب 1956، ويضيف: «بحثوا عن ممثل ورشحت لهم بعدما قدمت شخصية الرئيس جمال عبد الناصر من قبل، وكان التصوير هناك، وقدمت حينها جزء من خطبة للرئيس الراحل»، ليروي أن تلك الرحلة منحته فرصة لاكتشاف تونس بشكل أكبر، قائلا: «استمتعت بتونس وأكل تونس، وموسيقى تونس وأحببتها».
المغرب
ينتقل الصاوي بحديثه إلى زيارته للمغرب، ضمن احتفالية 100 عام على السينما المصرية خلال فعاليات مهرجان مراكش، وعلى هامش الاحتفال بفيلم «عمارة يعقوبيان»، ليحكي عن حفاوة الاستقبال الشعبي والرسمي، ليوضح: «عشقت المغرب وأكل المغرب وموسيقى المغرب وشعبها».
الإمارات
يتذكر الصاوي عن بداية علاقته بدولة الإمارات من خلال صديقه الكاتب ناصر عراق، الذي منحه فرصة نشر أعماله الأدبية بمجلة دبي الثقافية، ليتم دعوته بعد ذلك مكرمًا كشاعر ثم كمخرج وممثل مسرحي يتحدث عن تجربته في المسرح الحر.
كما يتذكر مشاركاته في مهرجان دبي السينمائي كعضو لجنة تحكيم، واستقباله الحافل مؤخرًا في معرض الشارقة، قائلا: «بشكر الشعب الإماراتي جدًا وبشكر المؤسسات الثقافية بها».
واختتم الصاوي حديثه قائلا: «دي بلاد مقدرش أنساها لأن اللي بيحبك وأنت صغير لازم تفضل تحبه مهما كبرت».
يُذاع برنامج «حكاوي الصاوي» يوميًا خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم» في تمام الساعة 4:50 إلى 4:55 مساءً.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار