تستمع الآن

«حكاوي الصاوي»| «المكتبة ورثتني حب القراءة»

الثلاثاء - ١٧ مارس ٢٠٢٦

في نبرة هادئة وأسلوب تأملي، يطل خالد الصاوي على المستمعين عبر برنامج «حكاوي الصاوي» المذاع على إذاعة «نجوم إف إم»، مقدمًا تجربة سردية بسيطة في شكلها، عميقة في مضمونها، تقوم على حكاية قصيرة تفتح بابًا واسعًا للتفكير.

يعتمد البرنامج على «حدوتة» في كل حلقة، يعقبها الصاوي بقراءة إنسانية تحليلية، يقترب من خلالها من سلوكيات المجتمع، مسلطًا الضوء على تفاصيل قد تبدو عادية، لكنها تحمل تأثيرًا خفيًا في تشكيل الوعي والاختيارات.

في الحلقة الـ27 من البرنامج، يتحدث خالد الصاوي عن «مكتبته» التي وصفها بأن له معها تاريخ طويل، مستعرضًا مجموعة من الكتب التي قرأها وكانت سببًا في تغيير نظرته وفهمه للكثير من الأمور.

مجلد المعرفة

يبدأ الصاوي رحلته من المرحلة الابتدائية، حيث كان «مجلد المعرفة» هو النقلة النوعية بالنسبة له، ثم يأتي كتاب «حول العالم في 200 يوم» لأنيس منصور، الذي يوضح أنه قرأه أكثر من 10 مرات، وكان حينها في المرحلة الإعدادية، ليروي أن الكتاب كان بوابته التي سافر خلالها إلى عدة دول حول العالم منها: الهند وسريلانكا والفلبين.

الروح والتراث والهوية

يروي الصاوي كيف تعمق في الجانب الروحي خلال المرحلة الثانوية وما بعدها، عبر قراءة الكتب السماوية الثلاثة «العهد القديم، العهد الجديد، والقرآن الكريم»، مؤكدًا على أن إعادة قراءتها في سن النضج تكشف ما بين السطور.

السيرة الهلالية

كما عبر عن عشقه للسيرة الهلالية، وملحمة الملاحم المصرية «الجبتانة»، وكتاب «الأدب المصري القديم» لسليم حسن، الذي يثبت تحضر ورقي الإنسان المصري القديم عبر العصور بالأدب والشعر والحكمة.

المرحلة الجامعية

يروي الصاوي كيف ازداد تعلقه بحب القراءة خلال المرحلة الجامعية، قائلا: «في فترة الجامعة عديت على المكتبة، لكن في الأصل كان عندنا مكتبة في البيت وده اللي ورثني حب القراءة، ومن البيت تورث أولادك حب القراءة».

وأضاف: «كل الوسائط مهمة، المشاهدة مهمة، الاستماع مهم، لكن ظل الكتاب له دور مهم في تثبيت التفكير، وقرأت مذكرات تشيرشل، وخلصتها وقرأت مذكرات الفريق سعد الشاذلي، ثم مذكرات خالد محيي الدين».

ويوضح: «حبيت المذكرات، لكن كنت عايز أعرف شوية في العلوم لأني كنت ضايع في العلوم في المدرسة، وكنت أدبي، والنجدة جاءت في كتاب أصل الأنواع لداروين، لكن ما فهمتوش قوي وما حبيتوش إلا لما قرأت كتابه الثاني (التعبير عن الانفعالات في الإنسان والحيوان)».

ينتقل الصاوي إلى الحديث عن كتاب «اعترافات» لجان جاك روسو، ورواية «100 عام من العزلة» لماركيز التي قرأها خلال وجوده في قبرص ولم يستطع النوم حتى أكملها، ورواية «الخيميائي» لباولو كويلو بحكمتها وأفكارها البسيطة، كما يوضح أنه قرأ لنجيب محفوظ «أولاد حارتنا» و«الحرافيش»، و«الحرب النفسية» لصلاح نصر، مع إعجاب بـ«أنف وثلاث عيون» لإحسان عبد القدوس.

واختتم حديثه قائلا: «لو خطفوا مني كل دواوين الشعر، الديوان اللي هستقتل عليه وما يتاخدش مني هو ديوان المتنبي».

يُذاع برنامج «حكاوي الصاوي» يوميًا خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم» في تمام الساعة 4:50 إلى 4:55 مساءً.


الكلمات المتعلقة‎