تستمع الآن

«حكاوي الصاوي»| «الحمد لله إن فيه أفلام.. والحمد لله إني بأفلم»

الخميس - ١٩ مارس ٢٠٢٦

في نبرة هادئة وأسلوب تأملي، يطل خالد الصاوي على المستمعين عبر برنامج «حكاوي الصاوي» المذاع على إذاعة «نجوم إف إم»، مقدمًا تجربة سردية بسيطة في شكلها، عميقة في مضمونها، تقوم على حكاية قصيرة تفتح بابًا واسعًا للتفكير.

يعتمد البرنامج على «حدوتة» في كل حلقة، يعقبها الصاوي بقراءة إنسانية تحليلية، يقترب من خلالها من سلوكيات المجتمع، مسلطًا الضوء على تفاصيل قد تبدو عادية، لكنها تحمل تأثيرًا خفيًا في تشكيل الوعي والاختيارات.

في الحلقة الـ29 من البرنامج، تقمص خالد الصاوي دور «السندباد» الذي تاه بمركبه وسط المحيط ليجد نفسه أسيرًا في قبو سفينة قراصنة، وبينما كان يبحث عن مخرج تظهر له ابنة القرصان التي فاجأته بمعرفتها الدقيقة بتاريخه الفني، من «يوميات خلود» إلى «اللعب في الدماغ»، وقدمت له كنزًا من نوع خاص، وهو قائمة بالأفلام التي شكلت وجدانه.

كنوز مصرية

يروي الصاوي كيف استعرضت معه روائع السينما المصرية، فكان فيلم «الأرض» الذي يعد من أعظم الأفلام المصرية، وكيف يُعد البداية بقيمه الجمالية العميقة، ثم «إسكندرية ليه» الذي ربطه بحبه للإسكندرية والمخرج يوسف شاهين.

ويتوقف الصاوي عند فيلم «عنتر ولبلب»، واصفًا إياه بفيلم سياسي ووطني من الطراز الأول، كما استحضر نضال «شكوكو» وكيف كان الفن دائمًا سلاحًا للمقاومة، كما فعل سيد درويش عندما منع الإنجليز ذكرى سعد زغلول وغنى حينها «يا بلح زغلول».

عاطف الطيب وداوود عبد السيد

ينتقل الصاوي بذاكرته إلى أعمال المخرج عاطف الطيب، متذكرًا فيلم «الهروب» لأحمد زكي و«سواق الأتوبيس» لنور الشريف، كما تأمل أداء محمود عبد العزيز في «الكيت كات» لداوود عبد السيد، ذلك البطل الذي لا يرى شيئًا لكنه يُبصر كل شيء، وفيلم «عودة الابن الضال» الذي يصفه بالعمل العظيم والعبقري ومن إخراج يوسف شاهين.

آفاق عالمية

يروي الصاوي في حديثه أن اللقاء امتد إلى السينما العالمية، إلى عالم فليني في فيلم «ساتيريكون»، وملحمة «الأب الروحي» الجزء الأول والثاني واعتبرهما دستورًا للتمثيل والإخراج.

يكشف الصاوي عن السر الذي دفعه لدخول معهد السينما، وهو فيلم «Jesus Christ Superstar»، الذي شاهده في ذروة ثورة الشباب، متأثراً بإسقاطاته على الظلم والاستعمار والتفرقة العنصرية، كما تطرق للحديث عن عبقرية السيناريو في فيلم «Forrest Gump»، قائلا: «

يختتم الصاوي مغامرته بلمسة درامية، حين قدمت له القرصانة «ملعقة» ليحفر طريقه للحرية كما في فيلم «أمير الانتقام»، وأعطته كلمة سر القفل التي كانت تاريخ ميلاده، ليوضح: «قلت مش ههرب من السفينة إلا وأنا معايا الأفلام دي، وكنت هغرق وكانوا هيقفشوني تاني، والحمد لله إن في أفلام والحمد لله إني بأفلم».

يُذاع برنامج «حكاوي الصاوي» يوميًا خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم» في تمام الساعة 4:50 إلى 4:55 مساءً.


الكلمات المتعلقة‎