يسعى برنامج «الشفرة»، المذاع خلال شهر رمضان عبر «نجوم إف إم»، إلى تفكيك أسرار الشخصيات المؤثرة بعيدًا عن السرد التقليدي لمسيرتها المهنية، من خلال قراءة تحليلية لأفكارها ومبادئها بوصفها مفاتيح يمكن استلهامها في الحياة اليومية.
وتتولى جيهان عبد الله تحليل البعد النفسي والفكري لضيوف البرنامج، مركزة على ما تصفه بـ«أكواد النجاح» التي تشكل وعيهم وتوجه اختياراتهم.
وفي الحلقة الأخيرة من البرنامج، حرصت جيهان عبد الله على رصد العوامل المشتركة التي قادت الفنانين والمشاهير، الذين تناولتهم على مدار 29 حلقة، إلى النجاح.
وقالت جيهان عبد الله: “خلال رحلة شهر رمضان، لم نكن نبحث عن وصفات سحرية للنجاح أو أسرار خفية، ولم نكن نقدم كشف حساب لإنجازات الناس، بل كنا نتحدث عن أشخاص حقيقيين. ومع كل حكاية، كان يتفكك جزء من الشفرة. ورغم اختلاف الوجوه والتجارب، فإن هناك خيطًا إنسانيًا واحدًا يجمعهم جميعًا. فالنجاح له لغات كثيرة، لكنه يقوم على أكواد نفسية وفلسفية ثابتة”.
الكود الأول: الاختيار
وأضافت: “أول كود مشترك كان دائمًا الاختيار. فكل شخص يقف أمام طريقين: أحدهما سهل، والآخر يشبهه أكثر. ولم يكن الاختيار قائمًا على حسابات المكسب والخسارة السريعة، بل كان اختيارًا وجوديًا”.
الكود الثاني: رفض التصنيف
وتابعت: “الكود الثاني هو رفض التصنيف أو القوالب الجاهزة. فالفنان ليس لونًا واحدًا، والمبدع ليس قالبًا ثابتًا. والنجاح الحقيقي لديهم مرتبط بالحرية؛ حرية التجربة والتغيير. وهم يؤمنون بأن الهوية ليست شيئًا جامدًا، بل رحلة تتشكل مع الوقت”.
الكود الثالث: العلاقة مع الفشل
وأوضحت: “الكود الثالث هو علاقتهم بالفشل. فلم يسِر أيٌّ منهم في خط مستقيم، بل واجهوا الرفض والهجوم والإحباط. لكن الفشل بالنسبة لهم كان جزءًا من الرحلة، وليس نهاية لها، وكانوا يتعلمون منه باستمرار”.
الكود الرابع: الإنسان قبل الصورة
وأضافت: “الكود الرابع هو أن الإنسان يأتي قبل الصورة. فجميعهم اعترفوا في لحظة ما بتعبهم، ولم يرتدوا قناع الكمال. فالجمهور يحب الشخص الصادق، لا المثالي، لأن النجاح الذي يأتي على حساب الإنسان لا يدوم طويلًا”.
الكود الخامس: العلاقة مع الوقت
واختتمت: “الكود الخامس هو العلاقة الصحية مع الوقت. فالناجحون الذين تناولناهم لم يكونوا مستعجلين الوصول، ولم يدخلوا في صراع مع الزمن. كانت لديهم صداقة خاصة مع الوقت، وإدراك بأن لكل شيء أوانه. ولم يقيسوا نجاحهم بسرعة الانتشار أو بالترند، بل بعمق التأثير. فالوقت بالنسبة لهم شريك، وهذا يمنحهم راحة داخلية ويجعل قراراتهم أكثر هدوءًا”.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار