في برنامج «باختصار» على إذاعة «نجوم إف إم»، يصطحبنا نخبة من أطباء مستشفى «57357» في جولة لاستكشاف الخدمات التي تقدم في كل أقسام مستشفى «57357»، مثل كيف تؤثر التغذية السليمة في رحلة علاج المرضى بالمستشفى؟، أو كيف تؤثر التغذية بصفة عامة على الوقاية من الأمراض، والتغذية في الصيام للسليم بدنيًا أو للمريض.
في الحلقة الـ23 من «باختصار» برعاية مؤسسة «مستشفى سرطان الأطفال – مصر 57357»، تحدثت الدكتورة سونيا سليمان رئيس قسم المعمل في مستشفى «57357» وأستاذ باثولوجيا إكلينيكية بجامعة القاهرة، عن دور معمل الباثولوجيا الإكلينيكية وأهميته في تحقيق رؤية المستشفى نحو «طفولة بلا سرطان»، عبر تحقيق أعلى نسب شفاء تواكب المعدلات العالمية.
دور المعمل
وأوضحت أن دور المعمل يبدأ من «مرحلة التشخيص»، ضاربة المثل بسرطان الدم الذي تتعدد أنواعه، حيث يبدأ المعمل بإجراء فحص ميكروسكوبي وتصنيف مناعي، وتظهر نتيجة هذين التحليلين خلال 24 لـ48 ساعة، ليبدأ حجز المريض وتلقي العلاج وفقًا لهذا التشخيص المبدئي.
وأضافت: «في نفس العينة المسحوبة بالمرحلة الأولى، يُجرى فحص كروموسومات وجينات وبيولوجيا جزيئية، حيث تظهر النتائج من أسبوعين لـ3 أسابيع، حيث يكون المريض مستمرًا في تلقي العلاج، وهذه النتيجة تفيد في تحديد درجة المرض لدى الطفل سواء (بسيطة أم متوسطة أم متقدمة)، وهو ما يؤثر على خطط العلاج».
الاستجابة العلاجية
وتطرقت للحديث عن دور المعمل في استجابة المريض للعلاج، موضحة أن المريض يخضع لتحليل «MRD» الذي يعمل خلال فترة العلاج على رصد الخلايا السرطانية المتبقية حتى وإن كانت بنسبة 1%، مضيفة: «إذا وجدت النسبة عالية يمكن زيادة الدواء أو تغيير خطة العلاج للوصول لأعلى استجابة».
زرع النخاع
وأكدت على أن بعض المرضى يحتاجون إلى «زرع نخاع»، موضحة: «في تلك المرحلة تقوم وحدة توافق الأنسجة بتحديد مدى تطابق المتبرع مع المريض للحصول على النخاع».
وأضافت أنه يأتي بعد ذلك دور وحدة «Flow Cytometry»، التي تتمثل مهمتها خلال عملية الزرع، بـ«عَد» الخلايا الجذعية لطمأنة الطبيب بأن عدد الخلايا كافٍ لنجاح العملية.
تابعت قائلة: «تستمر المتابعة بعد عملية الزرع، لرصد أي ارتداد للمرض ولو بدرجة بسيطة لسرعة التدخل وإعطاء علاج آخر».
دقة النتائج
وحول كيفية ضمان دقة نتائج المعمل وتلافي الأخطاء، أكدت الدكتورة سونيا سليمان على أن ذلك يتحقق بالآتي:
الاعتماد على أجهزة مميكنة بالكامل لتلافي أي خطأ بشري.
شبكة معلومات إلكترونية تمنح كل مريض تعريفًا و«باركود» خاصًا به.
يتم لصق الباركود على أنبوبة العينة بعد سحبها بجوار المريض، بعد التأكد من اسمه الرباعي ورقمه الطبي.
تدخل العينة على مسار آلي (تراك) يقرأ الباركود، ليتعرف الجهاز على هوية المريض والتحاليل المطلوبة سواء: صورة دم، تجلط، هرمونات، دلالات أورام.
تظهر النتيجة خلال ساعة ليراجعها طبيب التحاليل ويطمئن أن العينة صحيحة.
تعرض النتائج على الطبيب المعالج لفحصها وتحديد العلاج.
وأشارت إلى أن من يقوم بقراءة هذه النتائج هم أطباء وأساتذة جامعات متفرغون ومتابعون لأحدث التطورات العلمية.
شهادة الجودة
وأكدت على الحصول على العديد من شهادات الجودة من أهمها «الكلية الأمريكية لأطباء الباثولوجي»، والتي تُعد من أعلى الشهادات العالمية لتقييم الخدمات المعملية.
واختتمت حديثها قائلة: «نخضع لاختبارات متعددة طوال الوقت، وقد حصلنا على هذا الاعتماد لأول مرة عام 2023، وتم تجديده بنجاح في 2025، وبتلك الطريقة نضمن أعلى جودة للنتائج، وبالتالي أعلى نسب شفاء لأطفالنا».
يذاع برنامج «باختصار» على «نجوم إف إم»، يوميًا من الساعة 1:40 حتى 1:45 مساءً.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار