يسعى برنامج «الشفرة»، المذاع خلال شهر رمضان عبر «نجوم إف إم»، إلى تفكيك أسرار الشخصيات المؤثرة بعيدًا عن السرد التقليدي لمسيرتها المهنية، من خلال قراءة تحليلية لأفكارها ومبادئها بوصفها مفاتيح يمكن استلهامها في الحياة اليومية.
وتتولى جيهان عبد الله تحليل البعد النفسي والفكري لضيوف البرنامج، مركزة على ما تصفه بـ«أكواد النجاح» التي تشكل وعيهم وتوجه اختياراتهم.
وفي حلقة اليوم السبت، تناولت جيهان عبد الله تجربة الموسيقار الكبير عمر خيرت، محاولة رصد العوامل التي وقفت خلف نجاحه ومسيرته الموسيقية المميزة.
رأس المال الثقافي
وقالت جيهان عبد الله: “الكود الأول في مسيرة نجاح عمر خيرت هو رأس المال الثقافي؛ فقد وُلد في بيت موسيقي لم تكن الموسيقى فيه مجرد ديكور، بل كان والده وجده يمارسانها، وكان في منزلهم بيانو جعله يتعلق بالعزف منذ الصغر”.
اتعب لوحدك
وأضافت: “الكود الثاني اسمه «اتعب لوحدك». فعمه كان الموسيقار الكبير أبو بكر خيرت، أحد مؤسسي المعهد العالي للموسيقى، وكان له تأثير كبير في مسيرته، لكن في المعهد لم تكن هناك واسطة، وكان عمه يريد أن يصنع منه عازفًا منضبطًا، وكان حازمًا معه”.
الاعتراض على السائد
وتابعت: “الكود الثالث اسمه الاعتراض. فقد ظهر في زمن كانت فيه الأغنية هي البطل والموسيقى في الخلفية، لكنه أصبح مؤلفًا موسيقيًا له بصمته وشخصيته، ورفض أن يسير وفق ما يفرضه السوق، بل عمل بهدوء على مشروع حياته وصنع موسيقى نقية وقع الجمهور في غرامها”.
التمرد على المألوف
وأوضحت: “الكود الرابع في نجاح الموسيقار عمر خيرت هو التمرد. فمع شعوره بأن الوضع لا يعجبه، قرر أن يميز موسيقاه في مضمونها وشكلها، وقدم عزفًا شرقيًا على البيانو، رغم الاعتراضات التي واجهها. وكان رده أن الموسيقى جسر بين الشعوب وأكبر من الشرق والغرب، مؤكدًا أن الآلة مجرد وسيلة أداء، بينما الروح هي التي تمنح الموسيقى اتجاهها”.
التواصل المباشر مع الجمهور
واختتمت: “التواصل المباشر هو الكود الأخير. فقد كان مؤمنًا بأن الموسيقى تحتاج إلى جمهور، لذلك حرص دائمًا على الحفلات المباشرة، واستطاع أن يجعل كل فئات المجتمع تجتمع في مكان واحد وتخرج بالإحساس نفسه والتنهيدة ذاتها”.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار