يسعى برنامج «الشفرة»، المذاع خلال شهر رمضان عبر «نجوم إف إم»، إلى تفكيك أسرار الشخصيات المؤثرة بعيدًا عن السرد التقليدي لمسيرتها المهنية، من خلال قراءة تحليلية لأفكارها ومبادئها بوصفها مفاتيح يمكن استلهامها في الحياة اليومية.
وتتولى جيهان عبد الله تحليل البعد النفسي والفكري لضيوف البرنامج، مركزة على ما تصفه بـ«أكواد النجاح» التي تشكل وعيهم وتوجه اختياراتهم.
وفي حلقة اليوم الاثنين، تناولت جيهان عبد الله تجربة الفنان الكبير عبد الحليم حافظ، في محاولة لرصد العوامل التي وقفت خلف نجاحه ومسيرته الفنية المميزة.
الإصرار على النجاح
وقالت جيهان عبد الله: «الكود الأول في مسيرة نجاح عبد الحليم حافظ هو الإصرار، خاصة في وقت كان الغناء فيه لا يحب الاختلاف ولا يسمح بالتجربة. فقد وقف أمام لجنة الإذاعة وغنى بطريقته الخاصة، لكن تم رفضه».
وأضافت أن عبد الحليم واصل البحث عن فرصة مع عدد من الملحنين لأنه كان مختلفًا، وكان الموسيقار محمد الموجي أول من آمن بموهبته، ولحن له أغنية «صافيني مرة».
وأوضحت أن الجمهور لم يتقبل الأغنية في البداية، إلا أن عبد الحليم اختار مواصلة طريقه رغم الإخفاقات، حتى أثبت نفسه بمرور الوقت وأصبح أحد أبرز أساطير الغناء العربي.
صوت القلب
وأضافت أن الكود الثاني في شخصية عبد الحليم حافظ هو «صوت قلبك»، مشيرة إلى أن صوته كان يحمل إحساسًا صادقًا يصل إلى قلوب المستمعين دون تكلف.
وقالت إن المستمع عندما يسمع صوته يشعر بسحر خاص يتسلل إلى القلب، لأن كل نغمة كانت نابعة من إحساس حقيقي، وكان ينظر إلى الأغنية بوصفها تجربة إنسانية متكاملة.
التجديد المستمر
وتابعت أن الكود الثالث في نجاح عبد الحليم حافظ هو «التجديد»، إذ كان يقدم لونًا جديدًا في الغناء، وكان مؤمنًا بأن النجاح الحقيقي يحتاج إلى التطور المستمر.
وأوضحت أنه جرب مدارس مختلفة في التلحين، وأدخل موسيقى الجاز إلى بعض أغانيه، كما كان يروي قصصًا كاملة من خلال أعماله الغنائية.
وأكدت أنه كان دائمًا يغامر ويجرب دون خوف من الفشل، وهو ما جعله متقدمًا بخطوة على زمنه.
يُذاع برنامج «الشفرة» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 4:05 حتى 4:10 مساءً.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار