تستمع الآن

«السفرية» | «يا ليلة العيد أنستينا».. من أغنية في فيلم إلى النشيد الرسمي لعيد الفطر

الخميس - ١٩ مارس ٢٠٢٦

يقدّم برنامج «السفرية» تجربة إذاعية رمضانية مختلفة، تقوم على العودة بالزمن عبر سيارة اقتناها تامر بشير، ليصطحب المستمعين في جولة تاريخية عبر «نجوم إف إم»، مستعرضًا العادات والمهن والطقوس والأعمال الفنية المرتبطة بالشهر الكريم.

وفي حلقة اليوم الخميس، توقف البرنامج عند أغنية «يا ليلة العيد أنستينا» لكوكب الشرق أم كلثوم.

كواليس كتابة وتلحين الأغنية

وقال تامر بشير: «مع استقبالنا عيد الفطر المبارك، سنذهب بالسيارة إلى أغنية مهمة جدًا ومبهجة، ونعود إلى عام 1940، مع بوستر فيلم (دنانير)، وهو العمل الثالث في مسيرة كوكب الشرق أم كلثوم، والذي يحكي عن البدوية دنانير التي يسمع صوتها الوزير جعفر ويعجب بها، فتسافر معه إلى بغداد، وتتعلّم الغناء وتغني أمام الخليفة هارون الرشيد. وهنا ظهرت أغنية (يا ليلة العيد)، التي لم تكن مخصصة للعيد، بل كانت نشيدًا احتفاليًا عامًا».

وأضاف: «وُلدت الأغنية في لحظة عابرة، إذ كانت أم كلثوم في طريقها إلى الإذاعة، فسمعت أحد الباعة يقول: “يا ليلة العيد أنستينا”، وهي جملة بسيطة تحمل فرحة كبيرة، فقررت استلهامها. وتوجهت إلى الشاعر بيرم التونسي، واقترحت أن تكون مطلع أغنية، لكنه كان مريضًا ولم يتمكن من كتابتها، فذهبت إلى الشاعر أحمد رامي الذي كتبها، ولحنها رياض السنباطي، فقدم لحنًا مبهجًا يحمل في الوقت نفسه وقارًا يتناسب مع أسلوب أم كلثوم».

من فيلم إلى نشيد العيد

وتابع: «تحولت الأغنية من عمل ضمن فيلم إلى أغنية احتفالية نحتفل بها حتى اليوم، وفي إحدى حفلات النادي الأهلي خلال عيد الفطر، بحضور جماهيري كبير، فوجئ الحضور بدخول الملك فاروق الأول. وخلال الوصلة الثانية، لم تتوتر أم كلثوم، بل قامت بتعديل بعض كلمات الأغنية وأهدتها للملك، وبعد الحفل، طلبها الملك وحيّاها ومنحها وسام الكمال. ومنذ ذلك الوقت ارتبطت الأغنية بعيد الفطر، وأصبحت بمثابة النشيد الرسمي للاحتفال به».


الكلمات المتعلقة‎