تستمع الآن

«السفرية» | «كحك العيد».. رحلة تاريخية لعادة مصرية أصيلة

الجمعة - ٢٠ مارس ٢٠٢٦

يقدّم برنامج «السفرية» تجربة إذاعية رمضانية مختلفة، تقوم على العودة بالزمن عبر سيارة اقتناها تامر بشير، ليصطحب المستمعين في جولة تاريخية عبر «نجوم إف إم»، مستعرضًا العادات والمهن والطقوس والأعمال الفنية المرتبطة بالشهر الكريم.

وفي حلقة يوم الجمعة، توقف البرنامج عند قصة صناعة «كحك العيد» والبهجة التي تعم الشعب المصري في هذه الأيام، باعتبارها واحدة من أبرز العادات المرتبطة بالعيد.

جذور فرعونية لصناعة الكحك

وقال تامر بشير: «نتحدث اليوم عن أصل كحك العيد، حيث تعود جذوره إلى الحضارة المصرية القديمة، إذ تظهر نقوش على جدران المعابد أشكالًا للكحك مغطاة بالسكر. ومن هنا بدأت قصة صناعته كنوع من الاحتفال، خاصة أن الطعام لدى المصري القديم كان يحمل دلالات ثقافية وتاريخية، وتطور عبر العصور المختلفة».

توثيق تاريخي في العصر الفاطمي

وأضاف: «المؤرخ الكبير المقريزي وثّق هذه العادة في العصر الفاطمي، حيث كانت هناك مؤسسة تُعرف باسم “دار الفطرة”، تتولى قبل عيد الفطر إعداد كميات كبيرة من الكحك والحلوى، لتوزيعها على الناس، في إطار الاحتفال واستقبال العيد. واستمر هذا التقليد خلال العصر المملوكي، حيث تؤكد المصادر التاريخية ازدياد صناعة الحلوى في مواسم الأعياد».

تحول الكحك إلى عادة شعبية راسخة

وتابع: «في العصر العثماني، أصبح إعداد الكحك تقليدًا راسخًا في كل بيت، ومن هنا ارتبطت مظاهر الاحتفال بالعيد بوجوده. وقد رصد الرحالة الذين زاروا مصر هذه العادة في كتاباتهم، ومع مرور الزمن تحولت إلى طقس أساسي في ليلة العيد، حيث تبدأ الأسر في خبزه وتجهيزه. وبعد صلاة العيد، تجتمع العائلات لتناول الإفطار وتبادل التهاني، ويظل كحك العيد حاضرًا كرمز للفرحة والاحتفال».


الكلمات المتعلقة‎