تستمع الآن

الرئيس السيسي يشهد احتفالية وزارة الأوقاف بليلة القدر

الإثنين - ١٦ مارس ٢٠٢٦

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر، وذلك بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة، بحضور المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وعدد من السادة الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة، وفقًا لبيان عبر حساب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية على فيسبوك.

فعاليات الاحتفال

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاحتفال استُهلّ بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، أعقبها عرض فيلم تسجيلي لأسماء الله الحسنى بصوت متسابقي برنامج “دولة التلاوة”.

ومع انتهاء الفيلم، اعتلى جميع المتسابقين خشبة المسرح، ليُعرض بعد ذلك فيلم وثائقي عن “التجلي الأعظم” من سانت كاترين، تلاه فيلم تسجيلي تضمّن أذانًا مصوّرًا من مختلف عواصم العالم، قبل أن تبدأ فقرة الإنشاد والابتهال الديني التي قدّمها خمسة من المتأهلين للمرحلة النهائية في مسابقة “دولة التلاوة”.

إطلاق تطبيق إذاعة القرآن الكريم

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن برنامج الاحتفال شمل أيضًا عرضًا مصورًا عن إذاعة القرآن الكريم، أعقبه إذن السيد الرئيس بإطلاق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم، كرسالة محبة من مصر إلى العالم أجمع.

ثم تم عرض فيلم تسجيلي يبرز مزايا التطبيق والموقع، تلاه فقرة عن كبار المقرئين المصريين، وبانتهائها أُطلقت سلسلة أفلام وثائقية تُخلّد تراث هؤلاء المقرئين العظام. بعد ذلك، قُدمت أغنية “هنا القرآن”، ثم ألقى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، كلمة بهذه المناسبة، اختتمها بتقديم هدية وزارة الأوقاف إلى السيد الرئيس، وهي مجسّم لمسجد العزيز الحكيم.

تكريم الفائزين في المسابقات القرآنية

وأوضح المتحدث الرسمي أن الاحتفالية تضمنت كذلك عرضًا مصورًا عن برنامج “دولة التلاوة”، أعقبه تكريم السيد الرئيس للفائزين في المسابقة بفروعها المختلفة، إلى جانب الفائزين في المسابقة العالمية الثانية والثلاثين للقرآن الكريم.

وفي ختام الفعاليات، وجّه السيد الرئيس الشكر للشركات التي ساهمت في تقديم الجوائز لمسابقة “دولة التلاوة”، ثم ألقى سيادته كلمة بهذه المناسبة، فيما يلي نصها:

“يطيب لي في هذه الليلة المباركة، ليلة القدر؛ التي اختصها الله سبحانه وتعالى بفضل عظيم، أن أتوجه إليكم، وإلى الشعب المصري الكريم، وإلى كافة الشعوب العربية والإسلامية، وإلى شعوب العالم أجمع، بأسمى آيات التهاني وأطيب التمنيات. فنحن نجتمع اليوم لنحتفل بنور القرآن الكريم، الذي أشرقت به الأرض، ونستلهم من فيوضات هذه الذكرى العطرة قيم الإخلاص والتقوى. فليلة القدر دعوة ربانية لتجديد الأرواح والتمسك بحبل الله المتين. نسأل الله أن يفيض من بركاتها على مصرنا الغالية والعالم أجمع بالخير واليمن والسلام”.

وأضاف: “اسمحوا لي أن أتوقف بكل اعتزاز أمام تجربة مصرية ملهمة، وهي ﴿دولة التلاوة﴾، هذا المشروع الذي جسد بحق ريادة الشخصية المصرية، وبرهن على أن مصر كانت وستظل بلد الإبداع والعبقرية. فلم يكن هناك توقيت أفضل لختام ﴿دولة التلاوة﴾ من هذه الليلة المباركة التي نزل فيها القرآن، لتكتمل الأنوار بالأنوار”.

وتابع: “لقد نجحت هذه المبادرة في جمع الأسرة المصرية على مائدة الجمال والذوق الرفيع، وأعادت صياغة علاقتنا بهويتنا الدينية والثقافية الراقية. فمصر كانت وما زالت هي المورد العذب الذي نهل منه العالم أجمع أصول التلاوة والترتيل، وهي التي قدمت عبر تاريخها العريق أصواتًا ندية أضاءت قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بخشوعها وصفائها. وإننا في الدولة المصرية، إذ نحتفل بهذا النجاح، فإننا نتطلع إلى رؤية إبداعات مماثلة في كافة العلوم والميادين، حتى نرى بعد ﴿دولة التلاوة﴾ ميلاد ﴿دولة العلم﴾ و﴿دولة الإبداع والاختراع﴾ و﴿دولة الفصاحة﴾، لتظل مصر رائدة في كل مجال كما هي رائدة في دولة التلاوة”.

وأوضح: “من مشكاة هذه الليلة المباركة، أؤكد لكم أن التحديات التي تواجهنا تتطلب منا صبرًا جميلًا وعزمًا لا يلين. فبناء الجمهورية الجديدة يقوم على الجهد والعرق والعلم. ونحن نواصل العمل ليل نهار في كل بقعة من أرض مصر لتوفير حياة كريمة تليق بهذا الشعب الأصيل. لذلك فإنني أؤمن يقينًا بأن الله يثيب المخلصين في عملهم، وأن ما نقدمه اليوم من مشروعات وتنمية هو الثمر الذي سيجنيه أبناؤنا بمشيئة الله وتوفيقه”.

وأكد الرئيس السيسي: “نبعث اليوم رسالة سلام من أرض السلام، في ليلة السلام. وفي احتفالنا بليلة القدر، التي قال الله تعالى فيها ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾، نؤكد من خلالها للعالم أجمع أن السلام هو جوهر الوجود ومبتغى العقلاء، وهو القيمة التي تصون الأرواح وتحفظ كرامة الإنسان. ومن أجل ذلك تواصل مصر أداء دورها التاريخي في مساندة القضايا العادلة، معلنة تضامنها مع كل نفس بشرية تعاني من ويلات الصراع. فرسالتنا نابعة من إيماننا العميق بأن وحدة المصير الإنساني تقتضي التعايش السلمي لمواجهة التحديات وتحقيق السلام للجميع. ومن هذا المنطلق أكرر دعوتي لوقف التصعيد وحقن الدماء، وإدانة العدوان على الدول العربية الشقيقة، مع السعي إلى الانخراط في المفاوضات الجادة لإنهاء كافة الصراعات الإقليمية”.

وفي ختام كلمته، قال: “أدعو الله تعالى أن يحفظ مصر من كل سوء، وأن يوفقنا لما فيه خير بلدنا وأمتنا والإنسانية جمعاء، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان”.

صورة الخبر نقلاً عن حساب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية على فيسبوك.


الكلمات المتعلقة‎