تحدث الروائي أحمد مراد، عبر برنامج «التوليفة» برعاية iRead اليوم الثلاثاء، على «نجوم إف.إم»، عن كتاب «عقول متشككة.. لماذا نصدق نظريات المؤامرة؟» للكاتب روب براذرتون، الذي يسلط الضوء على نظريات المؤامرة وأسباب انتشارها حول العالم.
أوضح أحمد مراد أن مفهوم «النظرية» يطلق عادة على الأشياء التي لم تكن ملموسة ثم وجدت، مضيفًا: «نظرية المؤامرة هي أكثر شيء يفكر فيه الإنسان، ويقولها بتأكيد ويدافع عنها دون التثبت من صحتها».
وأشار إلى أن الكتاب تطرق إلى الأسباب التي تدفع البعض إلى الانخراط في التفكير في المؤامرات، وتداعيات ذلك على المجتمع.
وأوضح أن التاريخ يزخر بالمؤامرات من صفقات سرية أو تحركات سياسية، مشددًا على أن انهزامية الإنسان تؤسس بشكل كبير لنظرية المؤامرة وتصديقها.
نظريات المؤامرة
كما استعرض أحمد مراد، عددا من نظريات المؤامرة، والأسباب التي تدفع الأفراد لتصديق المؤامرات وتداعيات ذلك على المجتمع، ومن بينها نظريات بناء الحضارة المصرية القديمة، حيث يروج البعض لفرضية أن «الفضائيين» هم من بنوها.
قال مراد: «هي نظرية موجودة، وتم التفكير فيها بسبب غياب التفسير العلمي القاطع لدى البعض حول كيفية إنجاز تلك المعجزات المعمارية».
وقارن بين نظرة البعض للحضارتين اليونانية والرومانية، اللتين قدمتا تماثيل مذهلة من حيث دقة التشريح والحركة، وبين الحضارة المصرية، موضحًا: «بينما يفسر إتقان التماثيل اليونانية بجودة الحجر القابل للنحت، جنح البعض في حالة الحضارة المصرية إلى نظريات خيالية، مثل تدخل الفضائيين».
تابع قائلا: «هي نظرية مؤامرة غير حقيقية، لكننا غير قادرين على فهم كيف حدثت تلك الطفرة، وأحدث نظرية ترى أنه قبل الأسرات الأولى الموجود كان هناك أسرات كثيرة متطورة لكن حدثت كارثة كونية كبيرة نتيجة شيء أرضي، ما أدى إلى القضاء على تلك الحضارات».
وقال مراد: «الإنسان يعشق الخيال ويبحث عن الحكاية، وكلما كانت تلك الحكاية خيالية كلما كانت قابلة للانتشار أكثر».
هبوط الإنسان على القمر
كما انتقل مراد للحديث عن نظريات المؤامرة حول رحلة الصعود إلى سطح القمر عبر المكوك «أبوللو»، مشيرًا إلى أنها من أشهر نظريات المؤامرة حول العالم.
وقال مراد إن هناك نظريات مؤامرة شككت في صحة الواقعة، حيث زعمت أن القصة غير حقيقة.
وأوضح أن من بين النقاط التي استند إليها المشككون في تلك الفكرة هي مشهد «العلم الأمريكي» الذي بدا وكأنه يرفرف في لقطات الفيديو، وهو ما اعتبره البعض دليلا على وجود تيار هوائي لا يمكن توفره في بيئة القمر المنعدمة الهواء، فضلا عن عدم صعود رحلات إلى القمر مرة أخرى.
ولفت مراد إلى الدور الذي لعبه «الاتحاد السوفيتي» في إذكاء تلك الشكوك وتغذيتها في إطار الصراع مع الولايات المتحدة آنذاك، قائلا: «لكن كل شيء يقول إن ما حدث كان حقيقيًا، لأن الرحلة تم رصدها منذ انطلاقها حتى وصولها، وفعلا حدث صعود إلى القمر».
وأضاف: «هي نظرية من النظريات الكبيرة ولا أحد يستطيع تأكيدها لأنه لم يصعد أحد إلى القمر غيرهم».
تابع قائلا: «دائمًا ما نميل إلى نظرية المؤامرة، خاصة مع سهولة تداول المعلومات الذي خلق شعورًا مضللا بكم كبير من المعلومات وبالتالي سيحدث حالة من الشعور المضلل، وبالتالي فإن الثغرة الكبيرة التي تحدث يملأها الإنسان بقمم من الدراما».
واختتم حديثه قائلا: «الخلفية الثقافية لدى الإنسان تحدد بشكل كبير قدرته على تصديق الخرافة، لكن احذركم من التفاعل مع أشياء لا نعرف حقيقتها».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار