تستمع الآن

«أرقام» | الشيخ رمضان عبد المعز يوضح خمس منح اختص بها الله أمة النبي في رمضان

السبت - ٠٧ مارس ٢٠٢٦

في حلقة جديدة من برنامج «أرقام» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، استعرض الشيخ رمضان عبد المعز الرقم (5) من خلال السنة النبوية.

ويُذاع برنامج «أرقام» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:35 إلى 5:40 مساءً، ويقدمه الشيخ رمضان عبد المعز بأسلوب مبسط وتأملي، يهدف إلى تقريب معاني الآيات والأحاديث، وشرح ما وراء الأرقام من دلالات ربانية تؤثر في السلوك والوعي.

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أُعْطِيتْ أُمَّتِي في شَهرِ رمضانَ خَمْسًا لمْ يُعطَهُنَّ نبيٌ قَبْلِي أمَّا واحِدةٌ؛ فإنَّه إذا كان أولُ ليلةٍ من شهرِ رَمضانِ يَنظرُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ إِليهِمْ، ومَنْ نَظَرَ اللهُ إليه لِمْ يُعَذِّبْهُ أبدًا. وأمَّا الثانيةُ؛ فإنَّ خَلُوفَ أفْواهِهِمْ حِينَ يُمْسُونَ أطْيَبُ عند اللهِ من رِيحِ المِسكِ. وأمَّا الثالثةُ؛ فإنَّ الملائِكَةَ تَستغْفِرُ لَهُمْ في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ وأمَّا الرابعةُ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَأمُرُ جَنَّتَهُ فيَقولُ لها : اسْتَعِدِّي وتَزيَّنِي لِعبادِي، أوْشَكَ أنْ يَستَرِيحُوا من تَعبِ الدُّنيا إلى دارِي وكَرامَتِي. وأمَّا الخامِسةُ؛ فإنَّه إذا كان آخِرُ لَيلةٍ غفر اللهُ لَهمْ جَميعًا فقال رجلٌ من القَومِ : أهِيَ لَيلةُ القدْرِ ؟ فقال : لا، ألَمْ تَرَ إلى العُمَّالِ يَعملُونَ، فإذا فَرَغُوا من أعمالِهِمْ وُفُّوا أُجورَهُمْ».

وفصّل الشيخ هذه المنح الربانية الخمس:

نظرة الرضا في أول ليلة

أوضح الشيخ أن المنحة الأولى تأتي مع استهلال الشهر؛ ففي أول ليلة من رمضان ينظر الله عز وجل إلى عباده، ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبداً، وهي نظرة رحمة ومغفرة يطالع الله بها قلوب عباده وهم يتأهبون للسحور ويفتحون مصاحفهم ويجهزون أنفسهم للصلاة، فمن نال هذه النظرة فقد نجا.

خلوف فم الصائم

أشار عبد المعز إلى المنحة الثانية المتعلقة بـ “خلوف” فم الصائم (تغير رائحته بسبب الصيام)، مؤكداً أنها عند الله أطيب من ريح المسك، وهذا تكريم من الخالق لعبده الذي ترك طعامه وشرابه لأجله، خاصة في الساعات المتأخرة من نهار الصوم.

استغفار الملائكة

تحدث الشيخ عن المنحة الثالثة، وهي أن الملائكة تظل تستغفر للصائمين والقائمين والذاكرين في كل يوم وليلة من أيام الشهر الكريم، مما يحيط المؤمن بهالة من الدعاء والرحمة طوال الأربع وعشرين ساعة.

تزين الجنة لعباد الله

الأمر الرابع هو أمر إلهي للجنة بأن تستعد وتتزين، حيث يناديها الحق سبحانه قائلاً: “أوشك عبادي أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي”. وفي هذا إشارة إلى أن الصيام والقيام هما طريق الراحة الأبدية والكرامة في جنات النعيم.

مغفرة في آخر ليلة

أما المنحة الخامسة، فهي المغفرة الجماعية في آخر ليلة من رمضان. وأوضح الشيخ أن هذه المغفرة هي أجر العاملين الذين أتموا مهامهم، وليست هي ليلة القدر؛ فليلة القدر لها شأن منفرد وهي خير من ألف شهر، بينما مغفرة آخر ليلة هي بمثابة مكافأة نهاية الخدمة لمن صام وقام واحتسب.